المواطن نت- متابعة
أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيان صادر عنها اليوم، قيام سلطات الميليشيا الحوثية باعتقال أكثر من 20 شخصاً من الأقلية المسيحية في اليمن تعسفياً خلال الأشهر الثلاثة الماضية، واصفة هذه الإجراءات بأنها “انتهاكات جسيمة” تضاف إلى سجل الميليشيا المثقل بقمع الحريات الدينية والمدنية.
وبحسب المنظمة، فقد بدأت الحملة في أواخر نوفمبر، وتصاعدت بشكل ملحوظ في 24 ديسمبر الماضي، تزامناً مع أعياد الميلاد. وشملت المداهمات منازل وشوارع في محافظات صنعاء وإب ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأكدت المنظمة أن المسلحين الحوثيين اقتحموا المنازل بالقوة وكسروا الأبواب دون إبراز مذكرات اعتقال، واقتادوا الضحايا إلى جهات مجهولة دون توضيح الأسباب.
وأعربت الباحثة في المنظمة، نيكو جعفرنيا، عن قلقها البالغ حيال مصير المعتقلين، مشيرة إلى أن معظم هذه الحالات تصنف كـ “اختفاء قسري”، حيث ترفض الميليشيا الإفصاح عن أماكن احتجازهم أو السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من المحتجزين يعانون من أمراض مزمنة (السكري والقلب) ويحتاجون لرعاية طبية عاجلة لا تتوفر في سجون الميليشيا.
وأوضح التقرير أن هذه الحملة ليست معزولة، بل هي جزء من نمط مستمر يستهدف الأقليات الدينية في اليمن (المسيحيين، البهائيين، واليهود).
ونقلت المنظمة عن أحد أفراد الأقلية المسيحية قوله: “نحن مجتمعات مخفية، ملاحقون ومضطهدون من قبل السلطات الدينية والسياسية”.
ووجهت جعفرنيا انتقاداً لاذعاً للحوثيين، قائلة: “يدعي الحوثيون أنهم أنصار العدالة في مواجهة الاضطهاد الغربي، لكن انتهاكاتهم ضد شعبهم تثبت زيف هذه الادعاءات”.
وأضافت: “بدلاً من معالجة معدلات الجوع المقلقة، يبدو أن الحوثيين لا يعرفون سوى اعتقال الناس واحتجازهم”.






























