المواطن نت- متابعة
كشفت المقاومة الوطنية عن حصيلة المعارك التي خاضتها قواتها ضد مليشيا الحوثي الإنقلابية في جبهات الساحل الغربي خلال الفترة من 9 أغسطس وحتى 10 سبتمبر، مؤكدة مقتل أكثر من ألف من عناصر المليشيا وإصابة آلاف آخرين، مقابل سقوط أكثر من 500 شهيد وإصابة نحو 1500 من منتسبي قواتها.
وقالت المقاومة الوطنية، في بيان لها اليوم الأحد، إن قواتها خاضت على مدى نحو ثلاثة أسابيع «واحدة من أشرس المعارك وأشدها ضراوة» على جبهة الساحل الغربي، مشيرة إلى أن المواجهات بدأت بقصف صاروخي مكثف وهجمات بالطيران المسيّر الانتحاري والزوارق المفخخة، قبل أن تتصاعد خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح البيان أن مليشيا الحوثي دفعت بأعداد كبيرة من المقاتلين والتعزيزات من مختلف المحاور الممتدة من حيس إلى الكدحة ومقبنة والبرح، وعلى امتداد خطوط التماس، لافتاً إلى أن ألوية حراس الجمهورية والألوية التهامية تصدت للهجوم، وقدمت تضحيات وصفها البيان بالجسيمة.
وبحسب البيان، تكبدت مليشيا الحوثي أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى خلال المعارك، فيما أشارت المقاومة الوطنية إلى أن طبيعة الهجوم ومستواه كشفا، بحسب تقديرها، عن مشاركة وإسناد مباشرين من عناصر وخبرات الحرس الثوري الإيراني وحلفائه في المنطقة.
وأضاف أن الهجوم أُعد مسبقاً لاستغلال التضاريس والسيطرة النارية على بعض المرتفعات، ومحاولة إطباق الحصار على قوات المقاومة الوطنية، مشيراً إلى أن القيادة اتخذت، في ظل كثافة الهجمات وتوالي التعزيزات، قراراً بإعادة التمركز والتجهيز في خطوط دفاعية جديدة، بهدف الحفاظ على القوة الضاربة وإفشال مخطط التطويق والتدمير.
وأشاد البيان بما وصفه بـ«الموقف الأخوي» للمملكة العربية السعودية، إلى جانب إسناد ألوية العمالقة ودرع الوطن ومتطوعي القبائل، معتبراً ذلك تجسيداً لوحدة الصف الجمهوري والمصير المشترك في مواجهة المشروع الإيراني.
وأشار إلى أن عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح، أدار تفاصيل المعركة ميدانياً من مقر القيادة، وتابع سير العمليات ومواقف المقاتلين، رغم القصف الذي استهدف مقر القيادة.
وأكدت المقاومة الوطنية أن مجريات المعارك أثبتت، من وجهة نظرها، أن استعادة الدولة تتطلب تكامل مختلف الجبهات الوطنية وتحريكها بصورة متزامنة، بما يسهم في كسر اندفاع مليشيا الحوثي واستعادة المبادرة وفرض واقع عسكري جديد.
وشدد البيان على أن المقاومة الوطنية لا تسعى إلى تخوين أي طرف أو تحميله مسؤولية ما جرى خارج ما تثبته الحقائق الميدانية، مؤكداً رفضها «تصفية الحسابات أو المزايدات السياسية»، والتركيز بدلاً من ذلك على إنصاف من سقطوا في المعارك وقراءة التطورات بصورة موضوعية واستخلاص الدروس للمراحل المقبلة.
واعتبرت المقاومة الوطنية أن مليشيا الحوثي تنفذ مشروعاً إيرانياً يستهدف، بحسب البيان، الأمن القومي العربي والممرات المائية الدولية، مؤكدة في الوقت نفسه أن خسارة معركة «ليست نهاية المطاف».
وأكدت استمرارها في القتال ضمن القوات المسلحة ومع مختلف القوى المناهضة للحوثيين، حتى تحرير اليمن، مشددة على أن «الجمهورية» تمثل بوصلتها وأن صنعاء تظل وجهتها، وفقاً لما ورد في البيان.
وختمت المقاومة الوطنية بيانها بالتأكيد على أن دماء الشهداء وإصابات المقاتلين تمثل دافعاً لمواصلة القتال، وصولاً إلى تحرير كامل الأراضي اليمنية، كما وجهت التحية للشهداء وتمنت الشفاء للجرحى، مؤكدة تمسكها بهدف الانتصار للجمهورية واليمن.

























