المواطن نت- متابعة
أكد مدير عام ميناء المخا عبد الملك الشرعبي، إن العمل جارٍ لإعادة تشغيل الميناء تدريجياً خلال الأيام المقبلة، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآته جراء سلسلة من الضربات التي نفذتها مليشيا الحوثي الإنقلابية.
وفي حوار له مع “الجزيرة نت” أوضح الشعبي، أن نحو 35 ضربة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت الميناء ومرفأ باب المندب، وأسفرت، وفق إفادته، عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 22 آخرين، إضافة إلى تدمير مبانٍ إدارية ومعدات لوجستية وحرق سفن وبضائع تجارية.
وأشار إلى أن التقييم الأولي يقدر تكلفة إعادة تأهيل الميناء وإنشاء رصيف جديد بنحو 79 مليون دولار، مؤكداً أن استهداف الحفار والمعدات البحرية أدى إلى إخراج الميناء من الخدمة.
وقال إن الأولوية الحالية تتمثل في تنفيذ أعمال الصيانة الضرورية والبدء بالتشغيل التدريجي وفق الإمكانيات المتاحة، بالتوازي مع خطط التأهيل والتطوير الشامل.
وأضاف أن أكثر من 1300 عامل في الشحن والتفريغ و205 موظفين حكوميين يعتمدون على نشاط الميناء، محذراً من أن استمرار توقفه يهدد مصادر رزق آلاف الأسر في المخا وتعز والمحافظات المجاورة.
وأكد الشرعبي أن الميناء تعرض للتدمير للمرة الثالثة، مشيراً إلى أنه دُمر بالكامل عام 2015، قبل إعادة تشغيله عام 2021، وأن أعمال التطوير الأخيرة كانت قد أنجزت نحو 38% من الرؤية الشاملة لتطويره.
وبشأن مستقبل الميناء، كشف عن دراسات تهدف إلى توسعته ليصبح ميناءً إقليمياً متعدد الخدمات، على مساحة تصل إلى 70 ضعف مساحته الحالية، مع إنشاء مناطق حرة وأرصفة متعددة الأعماق لاستقبال السفن الكبيرة.
ونفى مدير الميناء الاتهامات المتعلقة باستخدامه في عمليات تهريب أو تخزين أسلحة، واصفاً إياها بأنها “شائعات سياسية”، وقال إن السفن والبضائع التي تعرضت للقصف كانت تجارية ومدنية.
ولفت إلى أن الجمارك والجوازات والصحة والمقاييس وغيرها من وحدات الدولة جاهزة لاستئناف أعمالها، مشيراً إلى أن قرار إعادة التشغيل التدريجي صدر بتوجيهات من القيادة الرئاسية ووزارة النقل.
وكان ميناء المخا قد تعرض خلال الأيام الماضية لسلسلة هجمات من قبل مليشيا الحوثي الإنقلابية المدعومة من النظام الايراني، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في منشآته، ما تسبب في توقف نشاطه الملاحي والتجاري.


























