المواطن نت- خاص
افتتح معالي وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، افتراضيًا عبر منصة “زووم”، أعمال مؤتمر مياه تعز، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، والمنعقد بمدينة تعز، بحضور محافظ المحافظة رئيس المجلس المحلي الأستاذ نبيل شمسان، والأستاذ شوقي أحمد هائل رئيس المجلس الاقتصادي التنموي المحلي.
وخلال الإفتتاح أكد الوزير الشرجبي أن أزمة المياه في مدينة تعز لم تعد مجرد أزمة خدمية، بل تحولت إلى قضية أمن إنساني واستقرار اجتماعي وتنمية اقتصادية لا تحتمل التأجيل، في ظل معاناة أكثر من 600 ألف من أبناء تعز في الحصول على مياه نظيفة، وتراجع نسبة التغطية بشبكة المياه إلى أقل من 29%.
وأوضح في كلمته أن العجز المائي في تعز يعود إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها تداعيات الإنقلاب الحوثي وإغلاق مصادر المياه الرئيسية للمؤسسة منذ سنوات، والتوقف الجزئي للاستثمارات المحلية والخارجية، ما أدى إلى تهالك البنية التحتية لقطاعي المياه والصرف الصحي، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بسوء الإدارة والشح الطبيعي للموارد المائية.
وأشار إلى أن الحكومة تضع ملف مياه تعز في صدارة أولوياتها، مبينًا أن وزارة المياه والبيئة باشرت منذ عدة أشهر اعتماد منهج “التخطيط العلمي لمواجهة المشكلة”، بالشراكة الفنية والاستراتيجية مع منظمة اليونيسف، من خلال حزمة من الدراسات التخصصية التي تشكل قاعدة مرجعية للتدخلات المقبلة.
وبيّن أن هذه الدراسات تشمل:
• الدراسة المتكاملة لإدارة الموارد المائية (IWRM) لوضع رؤية شاملة لإدارة العرض والطلب، وحماية الأحواض المائية من الاستنزاف.
• دراسة البنية التحتية لإمدادات مياه الطوارئ لضمان كفاءة وصول المياه من الآبار إلى منازل المواطنين بأقل فاقد. • دراسة الاستشعار عن بُعد لمراقبة المخزون الجوفي وتحديد المسارات الهيدرولوجية.
• دراسة تقييم الهشاشة المناخية لمواجهة آثار التغير المناخي، وحماية مصادر المياه من الظواهر المناخية المتطرفة.
وكشف الوزير عن توفير تمويل بقيمة 20 مليون دولار من صندوق التكيف، يستهدف حوض وادي الضباب، إلى جانب التنسيق الجاري مع شركاء التنمية، وفي مقدمتهم البنك الدولي، لتوجيه تمويلات ضمن مشروع البنك الدولي الجديد لقطاع المياه (MPA) نحو مدينة تعز، استنادًا إلى دراسات تغطي الوضع الطارئ والحلول على المدى القريب والمتوسط.
وأكد أن الحل الجذري لمشكلة المياه في تعز يتمثل في مشروع تحلية مياه البحر من مدينة المخا، موضحًا أن هذا المشروع استُكملت دراساته الفنية ووصل إلى مراحل حاسمة قبل الإنقلاب الحوثي، وكان على وشك توقيع اتفاقيات التمويل النهائية مع الصندوق السعودي للتنمية وصندوق الصادرات السعودي، لولا التوقف الذي فرضته ظروف الحرب.
وشدد الشرجبي على أن الوزارة لن تألو جهدًا في العمل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاستعادة هذا المسار الاستراتيجي ووضعه على طريق التنفيذ فور توافر الظروف الملائمة، مبينًا أن الجهود الحالية، بالتنسيق المباشر مع محافظ تعز الأستاذ نبيل شمسان وشركاء التنمية، ليست بديلًا عن مشروع التحلية، بل تمثل جسرًا تقنيًا ومؤسسيًا لتعزيز قدرة المدينة على الصمود حتى الوصول إلى الحل المستدام والشامل.
وفي ختام كلمته، عبّر معالي وزير المياه والبيئة عن شكره لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي على تنظيم المؤتمر، مثمنًا الشراكة الفنية مع منظمة اليونيسف، ودور شركاء التنمية وهيئات التمويل الدولية، وفي مقدمتهم البنك الدولي وصناديق المناخ متعددة التمويل، مؤكدًا أن تضافر الجهود هو السبيل لتحويل الدراسات والخطط إلى واقع ملموس ينهي معاناة تعز من أزمة المياه الخانقة.




























