مقداد زعقان
ان التغير المناخي ومايخلفه من آثار تغير ملامح العالم، اصبح حديث العالم وهاجس يشغل الكثير من الباحثين، ونحن في ريف اليمن بما يتسبب التغير المناخي من المشاكل، حيث أصبح هاجس المواطن اليمني في الريف متى سيغادر، فقد أصبح الريف يملك وجة آخر وهوية تمت اعادة تشكيلها مجدداً من قبل التغير المناخي كون اليمن تعتبر من الدول النامية، جعل ذلك اكثر تأثيراً واكثر قابلية للتأثر بهذة الظاهرة.
من الواضح أن ظاهرة التغير المناخي تفاقمت بشكل كبير، اصبح المطر يتأخر، عن وقته الذي اعتاد عليه المزارع في الريف اليمني وارتباطه بحسبة موسم المطر والزراعة، وحتى المواسم الزراعية اصبحت غير معروفة مما فاقم من خسارة المزارعين في الأرياف، كونهم اعتادوا على نمط واحد يحسبون به دوران السنة الزراعية، ويزرعون وفق ذلك، وللأسف هم لا يعرفوا ان هناك تغير مناخي حاصل غيّر من حساباتهم وأربك حياتهم.
ومع زيادة الاحتباس الحراري ترتفع درجة الحرارة وتجف التربة، ويؤثر ذلك بدورة على خصوبة الأرض وقابليتها للزراعة وانتاجية المحاصيل تقل وفقاً لهذة السببية الدورية، وذلك ايضاً يؤثر على الثروة الحيوانية ويفاقم في نفوق المواشي بسبب العطش وضعف المراعي.
تلوث الماء في الريف
يعد الريف هو مصدر المياه الأساسي، حيث تتوافر الابار والمياه الجوفية بكثرة، ومع التغير المناخي اصبحت المياه اكثر تلوثاً والمياه السطحية تصبح اقل مع زيادة الاحتباس الحراري، وتبلغ الملوحة حد مرتفعاً كلما زادت الحرارة، وهذا يجعل من الصعوبة الحصول على مياه شرب، ومياه صالحة للزراعة وبذلك يصبح الانسان الريفي مهدد بفقدان مصادر غذائه وماءه، وذلك يجعل الهجرة خيار لابناء الريف.
بفعل التغير المناخي تصبح الارض اكثر قابلية الى التصحر، وبذلك تقل مساحات الارض التي تكون ذات قابلية للزراعة، مما يغير من وجه الريف اليمني، ذلك المخضر والمنظر المهيب والطبيعة النقية، يصبح مجرد بفعل ظاهرة من صنع الانسان الى وجه منكمش وعبوس وغير قابل للحياة والنماء.
التغير المناخي اهم مسبب لأكثر الامراض مثل الأسهال والملاريا، كونه يساهم في زيادة تلوث المياه، وكما ان ارتفاع درجة الحرارة ينشئ عنها مايسمى بأمراض الحرارة منها الضربة الحرارية والاغماء الحراري والاجهاد والاعياء الحراريين ووالخ، كما انه يساهم في سوء التغذية لأن الحصول على الغذاء يصبح اكثر صعوبة، كما أن التغير يتسبب بكثرة في عدوى حمى الضنك خصوصاً في المناطق الصحراوية مثل محافظة الجوف ومأرب.
وبعد ان عرفنا ان التغير المناخي يساهم في انتشار الفقر ويساعد على الصراع والانتقال من مكان الى اخر للصراع على الموارد، ويجبر الاشخاص على الهجرة ومغادرة قراهم، ويتسبب في الكثير من المشاكل المذكورة آنفاً، يجب ان نوعي المزارعين الى بطرق الري الحديثة لتوفير المياة، ويجب على المسؤولين توفير أنظمة ري حديثة، ويجب علينا تشجيع التشجير للحد من تفاقم التغير المناخي.


























