المواطن نت- حضرموت
جدّد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، النفي القاطع لصحة ما يتم تداوله من شائعات وأكاذيب عبر بعض القنوات والشبكات والمطابخ الإعلامية، وفي مقدمتها قناتا الحدث والعربية.
وقال النقيب، في تصريح نشره على حسابه الرسمي في منصة «إكس»، إن القوات المسلحة الحكومية الجنوبية في أعلى درجات الاستعداد والجاهزية واليقظة، وتتمركز بثبات كامل وراسخ في جميع مواقعها على امتداد وادي وصحراء حضرموت والمهرة، وعلى كافة الاتجاهات المرتبطة بما وصفه بـ«عملية المستقبل الواعد».
وأكد أن القوات الجنوبية ترصد وتتابع بيقظة عالية التحركات المعادية، وتقف بالمرصاد لما وصفها بمليشيات وجماعات وتنظيمات الإرهاب الإخواني والقاعدي، مشددًا على جاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات أمنية.
من جانبه أكد القيادي العسكري البارز في القوات المسلحة الجنوبية، العميد مختار النوبي، أن القوات المرابطة في محافظة حضرموت تتمتع بمعنويات قتالية تعانق السحاب، مشيراً إلى أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكشف النوبي عن تنفيذ مناورة عسكرية واسعة النطاق في محافظة حضرموت، شاركت فيها وحدات النخبة معززة بـ:سلاح الدبابات.
راجمات الصواريخ.
وحدات الإسناد القتالي.
وأوضح أن هذه المناورات تأتي ضمن خطة “رفع الجاهزية القصوى” والاستعداد الدائم للتعامل مع كافة الاحتمالات والتطورات الميدانية، مؤكداً أن النتائج عكست مستوى عالٍ من الانضباط والقدرة على تنفيذ المهام المعقدة.
وفي تصريح حازم، قطع العميد النوبي الطريق أمام الأنباء المتداولة بشأن تراجع القوات، قائلاً: “قواتنا لن تنسحب من حضرموت، وما يُشاع عن انسحابات ميدانية ليس إلا حرباً إعلامية تقف خلفها مطابخ تابعة لجماعة الإخوان المسلمين”.
وأضاف أن الهدف من هذه الشائعات هو محاولة إرباك المشهد والتأثير على الروح المعنوية، وهي محاولات “بائسة” أمام صمود المقاتلين على الأرض.
واختتم القيادي العسكري تصريحه بلهجة تحذيرية، مؤكداً أن القوات المسلحة الجنوبية على أتم الاستعداد لردع أي قوة تحاول المساس بمواقعها أو محاولة فرض واقع جديد بالقوة، مشدداً على أن أمن حضرموت خط أحمر والجاهزية القتالية هي الضامن لحماية المكتسبات الوطنية.
بدوره ظهر رئيس المجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت، محمد الزبيدي، في بث مباشر، من القصر الرئاسي بسيئون، لينفي ما وصفها بـ “شائعات الانسحاب”، مؤكداً أن قواته لا تزال تسيطر على القصر الرئاسي في سيئون وكامل مناطق الوادي.
من جهتها أفادت مصادر محلية بأن قوات الانتقالي لم تنسحب بل نفذت عملية “إعادة انتشار” تكتيكية وشرعت في تشييد متارس وخنادق في مناطق حيوية بوادي حضرموت تحسباً لاندلاع مواجهات.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الانتقالي أخلت مواقع في (وادي خرد وغيل بن يمين) لتركيز القوة في مراكز المدن والمنشآت السيادية. كما رفعت حالة التأهب القصوى في صفوف الوحدات القادمة من خارج المحافظة.
ويأتي هذا بعد سلسلة من الإجراءات القاسية التي اتخذتها الشرعية والتحالف أمس الثلاثاء، والتي تضمنت ضربة جوية أدت إلى تدمير شحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا.
وأعقب الضربة، إعلان الرئيس العليمي حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي.
كما وصلت قوات برية سعودية وأخرى من “درع الوطن” إلى صحراء حضرموت، بانتظار أوامر الاقتحام.
وبهذا الرفض العلني، يضع المجلس الانتقالي نفسه في مواجهة مباشرة ليس فقط مع الرئيس العليمي، بل مع المملكة العربية السعودية التي رسمت “خطاً أحمر” لأمن حدودها.
إن إصرار الانتقالي على التمركز في سيئون (مقر القيادة العسكرية الأولى) يرفع احتمالية نشوب صراع مسلح واسع النطاق خلال الساعات القادمة، خاصة مع وجود غطاء جوي للتحالف جاهز للتدخل.






























