المواطن نت- متابعة
أفادت مصادر إعلامية، نقلاً عن مصادر ميدانية، بأن القوات الإماراتية المتواجدة في اليمن شرعت، منذ صباح اليوم الأربعاء، في تنفيذ عملية انسحاب من عدد من المواقع العسكرية والاستراتيجية في محافظتي حضرموت وشبوة.
وذكرت المصادر أن عملية الانسحاب تشمل معسكر مُرّة في محافظة شبوة، ومطار الريان بمدينة المكلا في محافظة حضرموت، إضافة إلى منشأة بلحاف بشبوة، مشيرةً إلى أن القوات بدأت بالتجمع داخل مطار الريان تمهيداً لنقل الجنود عبر رحلات جوية، فيما يُتوقع شحن ما تبقى من المعدات والتجهيزات العسكرية إلى ميناء المكلا لنقلها بحراً عبر سفينتين لا تزالان راسيتين في الميناء.
وفي السياق ذاته، قال محافظ محافظة حضرموت، سالم الخنبشي، إن القوات التابعة لدولة الإمارات بدأت فعلياً الانسحاب من جميع مواقع تمركزها في محافظتي حضرموت وشبوة، مؤكداً أن الوجود الإماراتي بات محدوداً في منطقتي الربوة والضبة بحضرموت، ويقتصر على أعداد قليلة من الخبراء والقادة المشرفين على قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضح الخنبشي، في تصريح صحفي لـ“الشرق الأوسط”، أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة يتمثل في انسحاب جميع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة بصورة سلمية، مشدداً على أن “الباب ما زال مفتوحاً” لتفادي أي مواجهات عسكرية أو اقتتال، والدخول لاحقاً في حوار سياسي دون فرض أمر واقع بالقوة.
وأشار محافظ حضرموت إلى جاهزية قوات “درع الوطن”، التي تشرف عليها قيادة مجلس القيادة الرئاسي، واستعدادها للانتشار في محافظتي حضرموت والمهرة وفقاً لإعلان حالة الطوارئ، لافتاً إلى أن نحو ثلاثة آلاف جندي من أبناء حضرموت، كانوا يخدمون في المنطقة العسكرية الأولى، باتوا على أهبة الاستعداد لمساندة هذه القوات.
وأكد الخنبشي أن مستوى التنسيق مع المملكة العربية السعودية في أعلى مستوياته، موضحاً أن الرياض تنظر إلى حضرموت والمهرة بوصفهما عمقاً أمنياً استراتيجياً لها، نظراً لطبيعة الحدود المشتركة، ومشدداً على الحرص المشترك على عدم تحوّل المحافظتين إلى بؤرة تهدد أمن واستقرار المنطقة.
ووفق ما نقلته مصادر متطابقة، فإن القوات الإماراتية في محافظة شبوة، وتحديداً في معسكر مُرّة، كانت قد بدأت منذ يوم أمس الثلاثاء تفكيك أجهزة الاتصالات، في إطار استعداداتها لمغادرة البلاد، ضمن ترتيبات ميدانية متسارعة، جرى الشروع فيها منذ ساعات الصباح الأولى، دون الإعلان عن جدول زمني نهائي لاستكمال عملية الانسحاب.




























