المواطن نت- الحرف28
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية أرسلت رسائل نصية تتضمن تهديدات بالدمار وتحذيرات إلى سكان مدينة تعز، عبر شبكات الاتصالات اليمنية، خلال التصعيد العسكري والقصف بين 3 سبتمبر و20 أكتوبر 2026، في محاولة لبث الخوف والضغط النفسي على المدنيين ودفعهم إلى الاستسلام والتعاون معها.
وأفادت المنظمة، في تقرير حمل عنوان «رسائل تحت القصف»، بأنها وثقت 11 رسالة نصية احتفظت بها أسرة واحدة، فيما قال رب الأسرة إنه تلقى أكثر من 30 رسالة على هاتفه وهاتف زوجته حتى منتصف أكتوبر الماضي.
ووصلت الرسائل، بحسب التقرير، إلى مشتركين في ثلاث شبكات اتصالات هي يمن موبايل واليمنية العمانية وسبأفون، وظهرت تحت معرّف الإرسال «GOV».
وتضمنت الرسائل دعوات إلى من تصفهم الجماعة بـ«المخدوعين» للاستفادة مما تسميه «العفو» والعودة إلى مناطقهم، وحثاً لسكان تعز على التعاون معها، إضافة إلى تحذيرات من الدمار إذا استمرت المواجهات العسكرية، وفق المنظمة.
وساق التقرير حالة أسرة المواطن سليم محمد، التي نزحت من صنعاء إلى تعز، مشيراً إلى أن زوجته تلقت رسالة تهديد في 16 أكتوبر، بالتزامن مع سماع أصوات القصف في محيط المدينة.
ونقل التقرير عن محمد أن الرسالة أثارت مخاوف زوجته ودفعتها إلى الاتصال به خشية تعرض المدينة للدمار، كما أعادت إليها ذكريات النزوح والقلق على أطفالهما الثلاثة. وأضاف أنه اضطر إلى أخذ إجازة طويلة من عمله للبقاء مع أسرته.
وقالت المنظمة إن تزامن إرسال الرسائل مع العمليات العسكرية، وما اشتملت عليه من دعوات للامتثال وتحذيرات من الدمار، يشير إلى استخدامها أداة للضغط النفسي على المدنيين.
واستندت في ذلك إلى نسخ الرسائل وشهادات المتضررين وتوقيت الإرسال، فضلاً عن تشابه مضمونها مع تصريحات ومنشورات حوثية بشأن المعارك في تعز.
وحذرت سام من الآثار النفسية المحتملة لهذه الممارسات، ولا سيما على الأطفال والأسر النازحة، ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل وحفظ الأدلة الرقمية وحماية الشهود والمتضررين، ووقف استخدام شبكات الاتصالات للضغط على السكان.
واعتبرت المنظمة أن استخدام التهديدات بهدف بث الرعب بين المدنيين ممارسة محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني.

























