المواطن نت- متابعة
شدد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، على أهمية إعداد إطار وطني للتمويل الأخضر لتعزيز دور القطاع المالي والمصرفي في مواجهة تداعيات التغير المناخي، وتعبئة الموارد المحلية والدولية لدعم التعافي الاقتصادي وتمويل المشروعات التنموية ذات الأولوية.
وجاء ذلك خلال افتتاحه، أمس الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، الاجتماع التشاوري الأول الذي نظمته الوزارة ممثلة بوحدة تغير المناخ، بمشاركة البنوك والمؤسسات المالية ومؤسسات التمويل الأصغر، لإعداد الإطار الوطني للتمويل الأخضر وخطة العمل في اليمن، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وبدعم مالي من حكومة مملكة هولندا.
وأوضح الشرجبي أن اليمن يواجه تحديات متفاقمة نتيجة تداخل آثار التغير المناخي مع الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، بما في ذلك شح المياه، وتدهور الموارد الطبيعية، ومخاطر السيول والجفاف، وتراجع الإنتاج الزراعي، الأمر الذي ينعكس على الأمن الغذائي وسبل العيش والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد أن توجهات الوزارة تستهدف دمج العمل المناخي في مسار التعافي الاقتصادي وإعادة البناء، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص للاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل، من خلال توجيه التمويلات نحو قطاعات المياه والزراعة والطاقة والأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تطوير السياسات والاستراتيجيات المناخية الوطنية، بما يشمل المساهمات المحددة وطنياً، والخطة الوطنية للتكيف، والاستراتيجية طويلة الأجل للتنمية منخفضة الانبعاثات، مؤكداً ضرورة ترجمة هذه التوجهات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل، وتعزيز الشراكة مع القطاع المالي والمصرفي لتوفير الموارد اللازمة.
وأوضح بأن الإطار الوطني للتمويل الأخضر يهدف إلى بناء منظومة قادرة على تعبئة رأس المال المحلي وتوجيهه نحو الاستثمارات التنموية والمناخية، والاستفادة من التمويل الدولي والضمانات وآليات تقاسم المخاطر، بما يعزز قدرة المؤسسات المالية على تمويل المشروعات والاستثمار فيها.
وأكد أهمية إشراك البنوك والمؤسسات المالية في صياغة الإطار، والاستفادة من دورها في توجيه الموارد نحو الأنشطة الإنتاجية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص العمل، مع مراعاة قدرات المؤسسات المالية اليمنية وخصوصية الاقتصاد الوطني، وتطوير حلول تمويلية واقعية تتناسب مع احتياجاته.
إلى ذلك، ناقش الاجتماع منهجية إعداد الإطار الوطني للتمويل الأخضر، وواقع التمويل والتحديات التي تواجه المؤسسات المالية، والأدوات التمويلية المناسبة، والصيغ المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلى جانب سبل مواءمة المساهمات المحددة وطنياً (NDC 3.0) مع دور القطاع الخاص والبنوك في تحويل الأولويات المناخية إلى فرص استثمارية قابلة للتمويل والتنفيذ.
ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة مشاورات مع المؤسسات المالية لتحديد الفرص والمعوقات والاحتياجات التمويلية، تمهيداً لتقييم منظومة التمويل المناخي وإعداد الإطار الوطني وخطة العمل، بما يتلاءم مع واقع القطاع المالي والمصرفي ومتطلبات التنمية في اليمن.

























