المواطن نت- متابعة
بلغت حدة التوتر في محافظة الجوف، ذروتها اليوم الثلاثاء، عقب إعلان قبائل “دهم” النفير العام (النكف القبلي) ودعوة قبائل “بكيل” وكافة قبائل اليمن للاحتشاد، رداً على تعنت جماعة الحوثي الإنقلابية ورفضها الإفراج عن الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي.
وأفادت مصادر قبلية بأن المهلة الزمنية التي منحتها القبائل للجماعة قد انتهت دون استجابة، مما دفع الحشود القبلية للتدفق بكثافة نحو “المطارح” في منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، وسط أجواء مشحونة تنذر بانفجار الموقف عسكرياً.
وكشفت المصادر أن وساطة حوثية حاولت إقناع القبائل برفع “النكف”، إلا أن قبيلة دهم، على لسان الشيخ هادي بن هادي، قدمت مقترحاً يقضي بالإفراج عن الشيخ “فدغم” مقابل تقديم رهينتين وعشر سيارات كضمانة في حال ثبوت أي تهمة عليه، أسوةً بقضايا قبلية سابقة.
وأشارت القبائل إلى أن الجماعة الحوثية قابلت هذا المقترح بالتعنت والرفض المطلق، مما اعتبرته القبائل إهانة للأعراف والأسلاف القبلية المتعارف عليها.
وفي تصعيد خطير ينذر باندلاع مواجهات مسلحة أكدت المصادر أن جماعة الإنقلاب الحوثيين هددت باستهداف تجمعات القبائل في منطقة اليتمة باستخدام “الطيران المسير”، وهو التهديد الذي قوبل بتحدٍ واسع من مشايخ دهم.
وظهر الشيخ هادي بن هادي في مقطع مرئي من “المطرح” طالعه “المشهد اليمني”، معلناً استعداده للتصعيد المسلح، داعياً المحتشدين إلى “كتابة وصاياهم” والتقدم لحماية كرامة القبيلة، مؤكداً أنه كان أول من كتب وصيته ومستعد للاستشهاد في حال لم يتم الإفراج عن الشيخ المختطف.
ويرى مراقبون أن حادثة اختطاف الشيخ الحزمي، التي قادتها حملة مسلحة بقيادية القيادي الحوثي “محسن بن قعشم الشريف”، قد تخرج عن السيطرة وتتحول إلى مواجهة مفتوحة؛ حيث اعتبرت القبائل أن أي استهداف للمطارح بالطيران المسير سيكون بمثابة “إعلان حرب” مفتوحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة غضب عارمة تسود مديرية خب والشعف، وسط إصرار قبلي على عدم مغادرة المواقع حتى العودة بالشيخ “فدغم” إلى منزله، وكسر ما وصفوه بـ “سياسة الإذلال” التي تتبعها الجماعة الإنقلابية بحق الوجاهات القبلية في الجوف.























