المواطن نت- تعز
اطلع وزير الإدارة المحلية، رئيس اللجنة الحكومية لتقييم أضرار السيول، المهندس بدر باسلمة، ومعه محافظ محافظة تعز نبيل شمسان، وأعضاء اللجنة، اليوم الثلاثاء، على حجم الأضرار التي خلفتها السيول في عدد من مديريات المحافظة، وذلك خلال زيارة ميدانية شملت مديريتي الشمايتين والمسراخ.
وخلال الزيارة، استمعت اللجنة، من مدير عام مديرية الشمايتين، إلى شرح مفصل حول الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، بما في ذلك الطرق والمنشآت العامة والخاصة، جراء تدفق السيول، إضافة إلى الصعوبات التي يواجهها السكان في ظل انقطاع عدد من الطرق الحيوية، وتأثير ذلك على حركة التنقل ووصول الخدمات الأساسية.
ووفقاً لوكالة الانباء اليمنية سبأ، شملت الزيارة مديرية المسراخ، حيث استمعت اللجنة الحكومية من مدير عام المديرية، إلى عرض حول حجم الأضرار، وما ترتب على ذلك من معاناة إنسانية للسكان.
وعقب ذلك عقدت اللجنة الحكومية، برئاسة وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة، اجتماعاً موسعاً بحضور محافظ المحافظة، لمناقشة تقارير وتداعيات الكارثة التي خلّفتها السيول والأمطار الغزيرة في مديريات المحافظة.
وفي الاجتماع، الذي حضره عضوا اللجنة، وزير الدولة وليد القديمي، ونائب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل صادق الجماعي، وممثل وزارة الأشغال العامة وصندوق صيانة الطرق والجسور المهندس عصام المطري، ووكلاء المحافظة، ومدراء عموم المكاتب التنفيذية والمديريات، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، وممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، أكد الوزير باسلمة أن النزول الميداني للجنة أظهر أن حجم الخسائر يفوق التقديرات الأولية.
وأفاد باسلمة بسقوط أكثر من 22 شهيداً، و21 مفقوداً ومصاباً، وتضرر مئات المنازل، وتشريد أكثر من 12 ألف أسرة، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والطرق والمزارع والموارد الاقتصادية.
وأكد أن ما شهدته محافظة تعز يمثل “كارثة إنسانية واقتصادية وتنموية متكاملة” مشيراً إلى وجود فجوة بين حجم الكارثة ومستوى التغطية الإعلامية، ما يستدعي تحركاً أوسع لإبراز حجم المعاناة.
وبحسب الوكالة، شدد باسلمة، على ضرورة الانتقال من منهجية إعداد التقارير إلى تبني رؤية شاملة تقوم على إعداد برنامج تعافٍ متكامل لمحافظة تعز، يشمل مختلف القطاعات المتضررة، ويعالج الأضرار البشرية والاقتصادية والبيئية، ويضع حلولاً مستدامة لإعادة الإعمار واستعادة سبل العيش.
ودعا إلى إعداد البرنامج بشكل مهني واحترافي، بمشاركة كافة الجهات المعنية، على أن تتكامل فيه الأدوار بين السلطة المحلية والجهات الحكومية والمنظمات، والعمل على تسويقه لدى الشركاء الدوليين والإقليميين، بما يسهم في حشد الدعم اللازم لتنفيذه، بدلاً من الاكتفاء بالمطالبات الجزئية أو المساعدات المحدودة.
وتهدف هذه الزيارة إلى حصر الأضرار في مختلف مديريات المحافظة، وإعداد تقارير شاملة تُرفع إلى الجهات الحكومية المختصة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتقديم المعالجات العاجلة والتدخلات الطارئة، إلى جانب وضع خطط للتعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين واستعادة الخدمات الأساسية.


























