المواطن نت- تعز
نعت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز، في بيان لها اليوم الخميس، وفاة المناضل الاشتراكي عبدالمعين الرباصي، وفيما يلي نص البيان.
بقلوب يعتصرها الحزن والألم، تلقت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز نبأ وفاة الرفيق المناضل القاضي عبدالمعين عبدالرحمن سلام الرباصي، الذي وافته المنية صباح يومنا هذا الخميس الموافق 5 مارس 2026 بعد عمرٍ حافلٍ بالنضالات المجيدة في سبيل حرية الشعب وتقدمه الاجتماعي.
ولد الفقيد عام 1940 في عزلة الربيصة التابعة إدارياً لمديرية الشمايتين جنوب غرب تعز.
عندما بلغ من العمر ست سنوات كان أول (رهينة) عن الربيصة فى عهد الحكم الملكي الامامي الوراثي المستبد، والذى كان يأخذ الاطفال رهائن من العزل ويضعهم في سجونه الخاصة ( قلعة القاهرة والعُرضي فى تعز).
تلقى تعليمه الأولي في المعلامة (الكتاتيب)، ثم تدرج في التعليم النظامي، حتى نال درجة الليسانس في العلوم الاجتماعية من موسكو بالاتحاد السوفياتي عام 1988، مقدماً بحثاً علمياً حول “الحركات الاجتماعية في الإسلام”.
أسهم بفعالية في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر الخالدة، من خلال فتح مركز للمقاومة الشعبية في مدينة التربة لتدريب الشباب والمتطوعين، وإرسالهم الى صنعاء للمشاركة في الدفاع عن الثورة إبان حصار السبعين يوماً في الفترة الممتدة ما بين 28 نوفمبر 1967 و7 فبراير 1968.
انضم الفقيد باكراً إلى صفوف الحركة الوطنية اليمنية، فقد انضم إلى منظمة البعث الاشتراكي ثم حزب الطليعة الشعبية، وقد أسهم بفاعلية في عملية توحيد الفصائل اليسارية في إطار حزب الوحدة الشعبية (حوشي) في مدينة التُربة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، ثم استمر في نضاله الدؤوب في صفوف حزبنا الاشتراكي اليمني، بُعيد تحقيق الوحدة اليمنية، فقد شارك في إعادة بناء منظمات الحزب في مديرية الشمايتين في الفترة 1991 – 1993، وانتخب عضواً في قيادتها ومندوباً في المؤتمر الأول لمنظمة الحزب بالمحافظة، ثم انتخب سكرتيراً اولاً لمنظمة الحزب بمديرية الشمايتين في المؤتمر الثاني المنعقد عام 2003، بعد تقاعده من عمله في السلك القضائي.
وقد تعرض بسبب انتمائه الحزبي ونشاطه السياسي إلى المطاردات والاعتقالات والتعذيب لأكثر من مرة في معتقلات جهاز الأمن الوطني في سبعينيات وثمانينيات القرن المنصرم.
عمل الفقيد في المجال التعاوني والمجتمعي، فهو أحد المؤسسيين الرئيسيين لجمعية عزلة الربيصة التعاونية في مديرية الشمايتين، ثم تولى رئاستها، وقد ترك بصمات ناصعة البياض في مضمار الإنجازات التنموية والخدمية، ولاسيما في خدمات المياه والتعليم والصحة وشق الطرقات في عزلة الربيصة.
كان الفقيد متعدد المواهب، يمتلك معرفة موسوعية، فقد كان مثقفاً ثورياً، وماركسياً أصيلاً، وقاضياً عادلاً، وإدارياً نزيهاً، وسياسياً محنكاً، وقائداً جماهيرياً مؤثراً، وخطيباً مفوهاً، وفقهياً ضليعاً في أمور الدنيا والدين.إضافةً إلى ذلك كان الفقيد صاحب شخصية جذابة ومؤثرة، مكّنته من لعب دور مؤثر في صفوف الشباب، إذ تخرج على يديه المئات من المناضلين والكوادر الوطنية التي تخدم الوطن.
ظل الفقيد طوال مسيرته الكفاحية الطويلة والغنية بالأحداث والوقائع يشير إلى عنوان مشرق في التضحية والإخلاص ونكران الذات وسمو الأخلاق والثقافة الغزيرة والرؤية الثاقبة والقدرة الفذة على الإقناع والحوار والحنكة السياسية. رحل الفقيد بصمت دون ضجيج، وخلّف في قلوبنا كمداً وجرحاً لا يندمل.
وما يعزينا ويواسي جراحنا أن المسيرة النضالية المشرقة للفقيد ستظل تلهم الأجيال، جيلاً بعد جيل، ونبراساً مضيئاً يشق عباب الظلام باتجاه انبثاق يمن حر ديمقراطي اتحادي.
إن رحيل الفقيد عبدالمعين الرباصي قد مثّل خسارة كبيرة للحزب وللحركة الوطنية اليمنية، وبهذا المصاب الجلل تتقدم سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز بخالص العزاء وعظيم المواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى رفاقه وإلى كل من عرفه في أرجاء اليمن، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم غفرانه، وأن يلهم الاهل والرفاق الصبر والسلوان.
إن لله وإن إليه راجعون.
صادر عن سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني ــ م/ تعزالخميس الموافق 5 مارس 2026


























