المواطن نت- تعز
شن الطيران الحربي خلال الساعات الماضية، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني في مديرية الشمايتين ومحيط مدينة تعز، بالتزامن مع تصدي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية لهجمات حوثية في محيط المدينة.
ونقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، عن مصادر عسكرية بأن الغارات الجوية استهدفت مواقع المليشيات في مناطق سيطرتها بمديرية الشمايتين جنوب المحافظة، شملت جبل صبران، ومعسكرات في محيط مدينة التربة، ومنطقة الاصابح، وتجمعات للمليشيات في طريق الصحى كربة.
وفي غربي مدينة تعز، قالت قيادة محور تعز: ” أن الطيران الحربي نفذ ثلاث غارات، استهدفت تجمعاً ومعدات حربية للمليشيات في تبة الضنين شمالي غرب المدينة، إضافة إلى أفراد، وآليات في منطقة غراب، وامدادات نحو جبل هان”.
وفي سياق المواجهات العسكرية تمكنت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية من التصدي لهجمات متفرقة شنتها المليشيات الحوثية الارهابية بمحيط مدينة تعز، وكبدتها خسائر فادحة، حيث لقي قيادي عسكري بارز في ميليشيا الحوثي مصرعه، اليوم، بنيران القوات المسلحة والمقاومة الشعبية إثر كمين محكم في جبهة جبل صبر.
وأكدت مصادر ميدانية بأن العميد محمد علي إسماعيل الدرب (المعروف بـ “محمد الحمزي”)، الذي ينحدر من محافظة المحويت، قتل أثناء تنقله بين الجبهات في المنطقة على متن سيارة من نوع “هايلوكس”، حيث باغتته القوات الحكومية والمقاومة بـكمين ناري دقيق أدى إلى مقتله على الفور.
وأفادت المصادر بأن أفراد القوات المسلحة والمقاومة تمكنوا من التعرف على هوية القيادي الصريع عقب العملية، بعد العثور على وثائق ومستندات ثبوتية شخصية كانت بحوزته في موقع الحادث.
ويُعدّ “الدرب” من القيادات الأمنية والعسكرية الفاعلة؛ إذ تخرج سابقاً من كلية الشرطة وشغل عدة مناصب أمنية في وزارة الداخلية، قبل أن يلتحق بصفوف ميليشيا الحوثي ويتولى مهام قيادية ميدانية في مواجهاتها الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية، بأن العشرات من أفراد أقسام الشرطة في صنعاء فرّوا، صباح اليوم، من جبهات المواجهات في تعز، عقب محاولة ميليشيا الحوثي الدفع بهم إلى الصفوف الأمامية، وعقب مقتل عدد من قياداتهم في المواجهات الأخيرة.
وأشارت المصادر إلى أن الميليشيا سحبت هؤلاء الجنود، وبينهم ضباط بحث جنائي ومسؤولون كبار في وزارة الداخلية الإنقلابية بصنعاء، قبل نحو أسبوع، وأوهمتهم بأن مهامهم ستقتصر على المداومة في أقسام الشرطة بالمناطق والمديريات التي سيطرت عليها مؤخرًا، قبل أن يتبين لهم أن تكليفهم يتضمن المشاركة في القتال.
وأوضحت المصادر أن العقيد محمد علي إسماعيل الدرب، القيادي في وزارة الداخلية بصنعاء، والذي لقي مصرعه اليوم، كان من بين الذين جرى نقلهم إلى تعز، مشيرة إلى أن مقتله أثار مخاوف العناصر الأمنية المستقدمة ودفع العشرات منهم إلى رفض التقدم نحو الصفوف الأمامية.
وأضافت أن هؤلاء تمسكوا بأن المهمة التي أُبلغوا بها تقتصر على العمل داخل أقسام الشرطة، وهو ما رفضته قيادة الميليشيا، التي حاولت الدفع بهم إلى مواقع القتال.
وبحسب المصادر، غادر عشرات الجنود، صباح اليوم، مناطق المواجهات في تعز، وشوهدوا وهم يتجهون إلى خارج المحافظة عائدين إلى مناطقهم، عقب رفضهم المشاركة في المهام القتالية.
وفي صنعاء، ذكرت المصادر أن ميليشيا الحوثي الإنقلابية استقدمت اليوم، عددًا من أفراد حماية المنشآت لتغطية الفراغ الكبير في أقسام الشرطة بالعاصمة ومحيطها، بعد سحب منتسبيها ونقلهم إلى الجبهات.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار الحصار المطبق الذي تفرضه المليشيات الحوثية الإرهابية على المدينة للأسبوع الرابع على التوالي، بالتزامن مع صمود أسطوري للقوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية في وجه هجمات المليشيا، مع تسطير أهالي تعز أروع صور التضامن والتكاتف على كافة المستويات.

























