المواطن نت- تعز
شهدت محافظة تعز اليوم الأحد، تصعيداً ميدانياً متماثلاً ؛ حيث أعلن محور تعز العسكري عن تجدُّد قصف المليشيا الحوثية الإنقلابية المدعومة من النظام الإيراني، على مواقع القوات الحكومية في جبهتي الدفاع الجوي وجبل هان غربي المحافظة، في محاولة منها لفرض واقع ميداني جديد واستمرار استهداف أمن المدينة.
ورداً على التحركات الحوثية، أفاد مصدر عسكري بأن مقاتلات القوات الحكومية نفذت ضربات جوية دقيقة استهدفت معسكراً مستحدثاً وعربات وآليات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي في منطقتي الحوبان ومفرق ماوية الواقعتين شرقي مدينة تعز.
وأكدت المصادر الميدانية أن الضربات الجوية نجحت في ضرب آليات ومواقع تمركز المليشيا التي كانت تُستخدم في شن هجماتها والقصف العشوائي على المناطق المأهولة بالسكان، وسط معلومات أولية تؤكد تكبد الجماعة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري، ودحر تعزيزاتها التي حشدتها مؤخراً شرقي تعز.
ونتيجة للغارة الجوية، أفادت مصادر محلية بوصول 62 مصابًا، بينهم 22 حالة وصفت بالخطيرة، إلى مستشفى الشفاء التخصصي بمدينة القاعدة، مشيرةً إلى أن المستشفى استقبل كذلك 43 جثة، وأن غالبية القتلى لم يتم التعرف على هوياتهم حتى الآن، بسبب شدة الغارات وآثارها على الموقع المستهدف.
وبحسب المصادر، جرى إخلاء عدد من المرضى الموجودين في المستشفى، مع توجيه إدارة المستشفى بعدم استقبال حالات جديدة باستثناء المصابين القادمين من المعسكر المستهدف، فيما لا تزال هذه الأرقام أولية وقابلة للارتفاع، في ظل استمرار عمليات حصر الضحايا والتعرف على هويات القتلى.
وفي سياق متصل أفادت مصادر متطابقة بمقتل القيادي في مليشيا الحوثي نورالدين المراني، الذي ينتحل صفة وكيل محافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن، خلال الغارات الجوية التي استهدفت معسكر سلاح المهندسين شرقي مدينة تعز.
وأشارت المصادر إلى أن المراني كان من القيادات الحوثية التي تتولى مهام مرتبطة بالملف العسكري والأمني في محافظة تعز، فيما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن مقتله حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات العسكرية المتسارعة في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة القسوة تعيشها مدينة تعز، والتي تخضع لحصار جائر تفرضه المليشيا الحوثية منذ سنوات، ما تسبب في قطع الطرق الرئيسية وتفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين، وحرمانهم من إمدادات الغذاء والدواء والمياه، وصعوبة التنقل بين المديريات.




























