المواطن نت- متابعة
أكدت مصادر مطلعـة بأن العاصمة الإيرانية طهران تشهد اليوم الإثنين، اجتماعات رفيعة المستوى تجمع مسؤولين كباراً من الدول الموقعة على “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” (السعودية، تركيا، وپاكستان) مع مسؤولين إيرانيين؛ لبحث سبل التنسيق الإقليمي والأمن المشترك.
وأوضحت المصادر وفق وكالة رويترز، أن الوفد السعودي يمثله وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، فيما يمثل پاكستان قائد الجيش الفريق عاصم منير، إلى جانب مشاركة رئيس جهاز المخابرات التركي.
بدورها أوضحت الخارجية السعودية بأن زيارة ممثلي دول اتفاقية مكة لطهران تأتي في إطار جهود خفض التصعيد بين أطراف الأزمة، مشيرةً إلى أن زيارة ممثلي دول اتفاقية مكة لطهران تدعم جهود الوساطة القطرية والباكستانية، وقالت: نتطلع إلى تعاطي أطراف الأزمة بكل إيجابية وعملية مع نتائج زيارة وفد اتفاقية مكة.
من جانبه، أكد علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني -في تصريحات للتلفزيون الحكومي- وصول المسؤولين الثلاثة إلى طهران لإجراء مشاورات موسعة مع المجلس الإيراني بشأن أمن المنطقة.
بدوره أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، السفير الدكتور رائد قرملي، إن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز سيترأس وفد المملكة المشارك في الاجتماعات التي تجمع ممثلي دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع مسؤولين إيرانيين.
وأشار إلى أن الوفد سيعقد لقاءات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي؛ لمناقشة مستجدات الأزمة الحالية والسبل الممكنة لاحتواء التوترات.
وكشف المسؤول السعودي أن الهدف من الزيارة يتمثل في مواصلة الجهود التي تبذلها دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة، وتشجيع الحوار وتغليب الحلول الدبلوماسية لمعالجة الخلافات القائمة.
وأضاف أن التحرك يأتي أيضًا لدعم جهود الوساطة التي تقودها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية، بما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى تفاهمات تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد قرملي أن دول اتفاقية مكة تسعى إلى ترسيخ دورها المحوري في دعم أمن المنطقة واستقرارها، والعمل مع مختلف الدول الإقليمية لتحقيق هذا الهدف، في ظل التحديات والتطورات التي تشهدها المنطقة.
وتأتي هذه المحادثات المرتقبة كأول اتصال رفيع المستوى بين طهران وأعضاء التكتل الثلاثي منذ تصاعد الهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية من قبل جماعة الحوثي في اليمن المتحالفة مع إيران.
وتتزامن الزيارة مع اعتراض الدفاعات السعودية موجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة، بالتزامن مع استمرار القتال بلا هوادة.
وكانت دول “اتفاقية مكة” قد عقدت اجتماعاً طارئاً في الرياض في وقت سابق من هذا الشهر، اتفق خلاله الجانبان على ضمان النشر السريع للقوات والقدرات العسكرية لدعم السعودية، في ظل تحول المملكة إلى نقطة ضغط رئيسية في الحرب الأوسع نطاقاً عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

























