المواطن نت- خاص
أوضح نائب وزير النقل ناصر شُريف، أسباب إرتفاع تكاليف النقل في ميناء عدن والموانئ في المحافظات المحررة، موضحاً الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتخفيف من أثرها.
وفي تصريح صحفي قال شُريف “في إطار الجهود المبذولة من قيادة الوزارة ممثلة بمعالي الاستاذ محسن حيدرة، وزير النقل؛ لمعالجة ارتفاع تكاليف النقل في ميناء عدن، ومؤانى المحافظات المحررة نؤكد أن التحدي القائم اليوم ليس فقط في مستوى الرسوم، بل في طبيعة نموذج التشغيل الحالي للميناء، والذي لا يزال يعتمد بشكل أساسي على كونه ميناء استقبال، في حين أن موقعه الاستراتيجي يؤهله ليكون مركزًا إقليميًا لإعادة الشحن (Transshipment Hub).
وأشار شريف إلى أن جزءًا من الارتفاع الأخير في أجور الشحن يعود إلى عوامل خارجية، من أبرزها التوترات الإقليمية في حرب ايران وما ترتب عليها من ارتفاع في تكاليف التأمين البحري، إضافة إلى قيام عدد من الخطوط الملاحية بتغيير مساراتها لتجنب مناطق المخاطر، الأمر الذي أدى إلى زيادة زمن الرحلات والتكاليف التشغيلية، وانعكس بشكل مباشر على أسعار الشحن، وبالتالي على تكلفة السلع في الأسواق المحلية.
وفي هذا السياق، أوضح أن الاعتماد على موانئ وسيطة يزيد من تعقيد سلسلة الإمداد ويرفع التكلفة النهائية، وهو ما يستدعي العمل على تقليل هذا الاعتماد عبر تعزيز الخطوط المباشرة إلى ميناء عدن الذي تبذل قيادته جهوداً حثيثة واستثنائية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتطويرها.
وعن توجه الوزارة والإجراءات التي اتخذتها للتخفيف من أثر هذا الارتفاع أكد نائب وزير النقل “إن الحلول المستدامة تتطلب العمل على جذب خطوط ملاحية تقدم خدمات مباشرة إلى ميناء عدن، إلى جانب تفعيل (نشاط الترانزيت ) وفق التوجهات الجديدة لقيادة الوزارة ومؤسسات المؤانئ بما يسهم في رفع حجم التداول داخل مؤاننا، وتحقيق اقتصاديات الحجم التي تنعكس بدورها على خفض التكاليف” .
وكشف ناصر عن “أنه قد تم عقد لقاءات مع أحد الخطوط الملاحية الدولية، وهو خط Sea Legend، والذي أبدى اهتمامه وبدأ فعليًا في الترتيب لإطلاق نشاط الترانزيت إلى ميناء عدن خلال الفترة القريبة القادمة، وهو تطور إيجابي يعكس الثقة المتزايدة بإمكانيات الميناء” .
وأكد أن دور هذه الخطوط سيسهم في توفير خيارات متعددة أمام التجار، وتقليل الاعتماد على المسارات غير المباشرة، وهو ما يدعم استقرار الأسعار ويعزز انسيابية حركة التجارة، مشدداً على إن المرحلة القادمة تتطلب العمل بشكل تكاملي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وختم تصريحه بالقول: إن الهدف ليس فقط معالجة التحديات الآنية، بل إعادة تموضع ميناء عدن كمركز إقليمي للتوزيع والخدمات اللوجستية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويسهم في تخفيف الأعباء عن المواطن.

























