المواطن نت- عدن
افتتح مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، اليوم الأحد، اجتماعات دورته الثالثة للعام 2026، في مقره الرئيسي بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة محافظ البنك رئيس المجلس، وبمشاركة جميع الأعضاء.
وبحسب ما نشره البنك على موقعه الإلكتروني، فقد استعرض المجلس خلال اجتماعاه اليوم جملة من القضايا الاقتصادية والمالية المدرجة على جدول أعماله، وفي مقدمتها مؤشرات التطورات الاقتصادية الأولية، وموقف الموازنة العامة، ومستوى الاحتياطيات الخارجية، إلى جانب الالتزامات المحلية والدولية خلال الربع الأول من العام الجاري، فضلاً عن تقييم آفاق الأداء الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وتناول المجلس تداعيات الأوضاع الإقليمية الراهنة على الاقتصاد الوطني، بما في ذلك ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة، وتأثيراتها على سلاسل الإمداد، وما تفرضه من ضغوط إضافية على الاقتصادات التي تعاني من اختلالات هيكلية، ومنها الاقتصاد اليمني، مستعرضاً في السياق ذاته جهود الجهات الحكومية للتخفيف من هذه التداعيات.
وأقر المجلس عدداً من الإجراءات التنظيمية الهادفة لتطوير أنظمة المدفوعات وتعزيز بنيتها التحتية، شملت اعتماد معيار وطني موحد وملزم لخدمة رمز الاستجابة السريع (QR Code) لكافة المؤسسات المالية، وإقرار ربط المحافظ الإلكترونية بما يعزز كفاءة التشغيل، إلى جانب الموافقة على مساهمة البنك المركزي كمساهم رئيسي في شركة مشغل نظام المدفوعات الفورية (FPS)، مع تكليف الإدارة التنفيذية باستكمال الإجراءات اللازمة.
كما أقر المجلس التعديلات المقترحة على خطة عمله للعام الجاري، بما يواكب المستجدات الاقتصادية الراهنة والمتوقعة.وناقش المجلس ظاهرة شح السيولة من العملة الوطنية في الأسواق، رغم التدخلات المستمرة للبنك لضخ السيولة، وأقر حزمة من الإجراءات العاجلة والمتوسطة المدى لمعالجة هذه الظاهرة، مع تكليف الجهات المختصة بتنفيذها ومتابعة نتائجها.
وأكد البنك المركزي استمراره في تبني سياسات احترازية متحفظة تهدف إلى تعزيز استقرار سعر صرف العملة الوطنية والحد من الضغوط التضخمية، مع التشديد على استخدام مختلف الأدوات النقدية والإدارية والقانونية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وفي سياق آخر رحب المجلس بالتطورات الإيجابية في علاقات اليمن مع المنظمات الدولية، مشيراً إلى زيارة نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى عدن، ومناقشة تقرير مشاورات المادة الرابعة لليمن في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، إلى جانب استقبال عدد من الوفود الدبلوماسية والتنموية.
























