المواطن نت- متابعات
دخلت منطقة الشرق الأوسط منعطفاً خطيراً مع إعلان إيران وإسرائيل عن تبادل ضربات عسكرية واسعة النطاق، شملت هجمات “مشتركة” أميركية إسرائيلية على العاصمة طهران ومدن أخرى، أعقبها رد إيراني بالصواريخ والمسيّرات استهدف العمق الإسرائيلي وقواعد أميركية في المنطقة.
وأعلن المسؤولون الإيرانيون أن كافة المصالح والقواعد الأميركية في الشرق الأوسط باتت “أهدافاً مشروعة”، مؤكدين أن الهجوم المشترك أسقط كافة التفاهمات والخطوط الحمراء السابقة.
وفي بيان رسمي، توقع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني استمرار الهجمات، معلناً إغلاق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر، مع استمرار العمل في القطاع المصرفي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الرد سيكون علنياً وحازماً، مشدداً على استهداف القواعد الأميركية بالمنطقة، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية أن هذا “العدوان” يهدد السلم العالمي، خاصة وأنه جاء في وقت كانت فيه طهران وواشنطن تخوضان مفاوضات دبلوماسية.
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني انطلاق الموجة الأولى من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه “الأراضي المحتلة”.وبالتزامن مع ذلك، أفادت تقارير بموجة استهدافات طالت مراكز حيوية للولايات المتحدة في المنطقة.
في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن العملية نُفذت بتنسيق كامل مع واشنطن بعد أشهر من التخطيط المكثف، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية.
وكشف مسؤول إسرائيلي أن قائمة الاستهداف شملت قادة النظام، وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، مشيراً إلى أن نتائج هذه الضربات لا تزال قيد التقييم.
بينما أقرت مصادر إيرانية بمقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين، سارعت وسائل إعلام رسمية في طهران لنفي إصابة القيادة العليا، مؤكدة أن خامنئي وبزشكيان وعراقجي “بخير”.
تأتي هذه التطورات الدراماتيكية بعد ساعات من إبداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب امتعاضه من مسار المفاوضات النووية، وتشديده على رفض أي شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وهو ما اعتبره مراقبون “الضوء الأخضر” لبدء العمليات العسكرية التي أجهضت جولة محادثات كان من المقرر عقدها الأسبوع المقبل.
خسائر إيرانية اولية
كشفت مصادر دولية وإقليمية مطلعة، مساء السبت، عن أنباء تفيد بمقتل وزير الدفاع الإيراني، أمير نصير زاده، وقائد القوات البرية في الحرس الثوري، محمد باكبور، جراء الهجمات الجوية المكثفة التي شنتها إسرائيل على مواقع في العمق الإيراني.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين مطلعين على العمليات العسكرية الإسرائيلية ومصدر إقليمي ثالث، تأكيدات بأن المسؤولين البارزين يُعتقد أنهما سقطا خلال الضربات التي استهدفت المربع الأمني والقيادي في طهران.
سبع دول عربية يطالها الرد الإيراني
وسّعت إيران نطاق ردّها العسكري ليشمل عدة دول في الخليج والشرق الأوسط، مستهدفة قواعد ومنشآت عسكرية تضم قوات أمريكية، وذلك عقب الضربات التي طالت مواقع داخل الأراضي الإيرانية. الهجمات شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وأدت إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدد من العواصم.
البحرين: استهداف مقر الأسطول الخامس
في البحرين، استهدفت إيران محيط مقر الأسطول الخامس الأمريكي في الجفير، وهو مركز القيادة البحرية الأمريكية في الخليج. ويُعدّ هذا الموقع أحد أهم مراكز الانتشار البحري لواشنطن في المنطقة.
قطر: قاعدة العديد تحت الضغط
وفي قطر، دوّت انفجارات قوية في سماء العاصمة الدوحة، حيث شوهدت صواريخ إيرانية يتم اعتراضها فوق سماء الدوحة بواسطة أنظمة الدفاع الجوي. وأفادت مصادر محلية بأن الاعتراضات جرت على ارتفاعات متوسطة، وسط حالة استنفار أمني وإغلاق مؤقت لبعض الطرق المحيطة بالمواقع الحيوية.
وتستضيف قطر قاعدة العديد الجوية، التي تعتبر أكبر منشأة عسكرية أميركية في المنطقة.
الكويت: ضربات على منشآت جوية
وفي الكويت، استُهدفت قاعدة علي السالم الجوية ومنشآت عسكرية أخرى مرتبطة بالدعم اللوجستي للقوات الأميركية، وسط اعتراضات دفاعية للصواريخ.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن طائرة مسيّرة استهدفت مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن إصابات طفيفة بين عدد من العاملين وأضرار مادية محدودة، في سياق الرد الإيراني على الغارات الأميركية والإسرائيلية.
الإمارات: اعتراضات صاروخية
في الإمارات العربية المتحدة، تعرّضت الدولة لاستهداف بصواريخ باليستية إيرانية ضمن موجة الهجمات التي طالت عدة دول في المنطقة. وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع الصواريخ وتمكّنت من اعتراض عدد منها بنجاح.
كما دانت أبوظبي الهجوم واعتبرته «انتهاكًا صارخًا للسيادة»، مؤكدة احتفاظها بحق الرد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وسكانها.
الأردن: اعتراضات فوق المجال الجوي
أما الأردن فقد أعلن اعتراض صواريخ في مجاله الجوي، وسط تقارير عن استهداف منشآت عسكرية تستخدم من قبل القوات الأميركية.
السعودية: صواريخ عابرة واعتراضات
وفي المملكة العربية السعودية، تعرّضت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية لاستهداف ضمن الهجوم الإيراني الذي شمل عدة دول خليجية، حيث أعلنت السلطات السعودية أن الدفاعات الجوية تصدّت للصواريخ التي دخلت المجال الجوي للمملكة.





























