المواطن نت- خاص
شهدت حارة اليمن بمديرية الميناء في مدينة الحديدة، الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية، خلال أول وثاني أيام شهر رمضان، طفحًا واسعًا لشبكة الصرف الصحي أدى إلى غمر الشوارع وتسرب المياه الآسنة إلى عدد من المنازل، وسط شكاوى من غياب المعالجات العاجلة من الجهات المختصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية في المحافظة.
وأفاد سكان محليون بأن مياه المجاري غمرت أحياءً سكنية بالكامل خلف منزل المواطن محمد علي شيبة، وتسببت بروائح خانقة أدت إلى حالات إغماء بين الأهالي، إضافة إلى تعطل الحياة اليومية وتفاقم الأوضاع الصحية والبيئية في الحي.
وحمل الاهالي المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي مسؤولية ما وصفوه بـ“غزو المجاري” لمنازلهم، محذرين من تداعيات صحية خطيرة، في ظل ارتفاع مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض المنقولة عبر المياه الملوثة، خصوصًا مع تكدس المياه الراكدة وارتفاع درجات الحرارة في المناطق الساحلية.
وأشار السكان إلى أن معدات شفط الصرف (الوايتات) لا تعمل بشكل منتظم، وأن تشغيلها بات مشروطًا بمبالغ مالية تفوق قدرة الأهالي، ومعظمهم من الصيادين محدودي الدخل، ما أدى إلى تراكم مياه المجاري داخل المنازل والشوارع لأسابيع.
وطالب الأهالي السلطات المحلية بالنزول الميداني العاجل لمعاينة الوضع، ومحاسبة المتسببين في تعطل خدمة الصرف، وإعادة تشغيل منظومة الشفط والصيانة بشكل منتظم، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي وتجاهل المؤسسة يهدد بوقوع كارثة صحية مع دخول موسم الحر وانتشار الحشرات والأمراض.
ويعاني قطاع المياه والصرف الصحي في الحديدة من تدهور كبير منذ سنوات الحرب، حيث تضررت الشبكات والبنية التحتية، وتراجعت خدمات التشغيل والصيانة، ما أدى إلى تكرار حوادث الطفح وتلوث البيئة الحضرية في الأحياء المكتظة.


























