المواطن نت- متابعة
تمكنت السلطات اليمنية من إحباط محاولات جديدة لتهريب تقنيات ومكونات متقدمة يمكن استخدامها في تصنيع وتطوير الطائرات المسيّرة، كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي الإنقلابية في شمال البلاد، في ضربة جديدة لشبكات الإمداد التي تعتمد عليها الجماعة في تعزيز قدراتها العسكرية.
وأفادت مصلحة الجمارك اليمنية، في بيان، بأن جمرك الوديعة تمكّن من إحباط محاولتي تهريب، وضبط 23 وحدة من وحدات الألياف البصرية، وهي تقنيات تدخل في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة، مشيرةً إلى أن هذه التقنيات تتميز بقدرتها على مقاومة التشويش الإلكتروني، إلى جانب نقل الصور والإحداثيات بشكل مباشر، بما يتيح للمشغّل التحكم بالطائرة وتوجيهها وتنفيذ مهام تشمل إلقاء المقذوفات.
وفي عملية أخرى، تمكنت الجمارك في المنطقة الحرة من ضبط ستة كراتين تضم 3,687 قطعة من المواد ذات الاستخدام المزدوج، بينها لوحات أردوينو، ومستشعرات دقيقة، ولوحات تحكم إلكترونية وحساسات ومكونات تقنية أخرى يمكن توظيفها في تصنيع وتطوير الطائرات المسيّرة أو استخدامها في أنشطة عسكرية محظورة.
وأكد مصدر في الجمارك اليمنية أن تقنيات الطائرات المسيّرة المضبوطة كانت متجهة إلى مليشيا الحوثي، وتحديدًا إلى أحد أتباعها في محافظة عمران، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال صنعاء.
وتأتي هذه الضبطيات في ظل تزايد عمليات اعتراض شحنات الأسلحة والمعدات المرتبطة ببرنامج الطائرات المسيّرة التابع للحوثيين، حيث كانت قوات العمالقة قد أعلنت في 24 يوليو/تموز الماضي ضبط شحنة أسلحة على متن قارب كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة الحوثي في محافظة الحديدة.
وفي 30 يونيو/حزيران الماضي، ضُبطت كذلك شحنة من المعدات المستخدمة في تصنيع الطائرات المسيّرة على متن قارب في مضيق باب المندب، قبل وصولها إلى وجهتها في الحديدة.
وتكشف هذه العمليات المتتالية جانبًا من شبكة الإمداد الخارجية التي تعتمد عليها مليشيا الحوثي الإنقلابية، للحصول على مكونات وتقنيات عسكرية متطورة، وتضع علامات استفهام جديدة حول رواية الجماعة بشأن تصنيعها المحلي للصواريخ والطائرات المسيّرة، خصوصًا في ظل ضبط مكونات دقيقة لاستخدامات عسكرية وتقنية مرتبطة بهذه المنظومات.
كما تعكس الضبطيات استمرار محاولات إدخال تقنيات ذات استخدام مزدوج إلى مناطق سيطرة الحوثي، بما يشير إلى سعي الجماعة للحفاظ على قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة وتطويرها رغم الضغوط والقيود المفروضة على شبكات إمدادها.

























