أعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، عن خيبة أمله البالغة إزاء استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة، مؤكداً عدم وجود أي مؤشرات على نية المليشيا الإفراج عنهم، رغم خطورة الوضع الإنساني في البلاد.
وقال هارنيس في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، إن السلطات التابعة للحوثيين في صنعاء احتجزت 73 موظفاً من الأمم المتحدة، لافتاً إلى وفاة أحدهم أثناء الاحتجاز، بالإضافة إلى احتجاز موظفين سابقين في المنظمة. وأوضح أن هذه الانتهاكات لم تكن حادثة معزولة، بل تكررت على نحو ممنهج منذ ديسمبر 2021 وحتى العام الجاري 2026.
وأضاف المسؤول الأممي أن المليشيا صادرت مكاتب وأصولاً تابعة للأمم المتحدة، ولا تزال بعض المكاتب مغلقة أو تحت سيطرة قوات الحوثيين، كما تم مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الأساسية اللازمة للعمل الإنساني.
وحذر هارنيس خلال جلسة إحاطة حول اللمحة العامة العالمية للعمل الإنساني لعام 2026 استضافها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض، من أن اليمن، خصوصاً في المناطق الشمالية، سيشهد ارتفاعاً حاداً في معدلات الجوع، بالتزامن مع انهيار النظام الصحي، ما قد يؤدي إلى تفشي الأمراض وسوء التغذية.
وأشار إلى أن زيارته إلى مركز الملك سلمان تأتي في إطار بحث سبل الاستجابة للتحديات الإنسانية المتفاقمة، بالتعاون مع الشركاء في المجتمع الإنساني.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في اليمن قد يرتفع بنحو 1.5 مليون شخص خلال العام الجاري، ليصل الإجمالي إلى نحو 22 مليون يمني، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من 11 عاماً من الحرب.


























