المواطن نت- متابعة
كشفت مصادر سياسية، أمس الخميس، أن جماعة الحوثي الإنقلابية أبلغت وفد الحكومة اليمنية رسميًا، وقبل لحظات من توقيع اتفاق تبادل الأسرى بينهما، بمقتل القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، المعتقل لدى الجماعة منذ عام 2015م.
وقالت المصادر إن الحوثيين زعموا أن قحطان قُتل في غارة جوية للتحالف استهدفت مكان احتجازه في صنعاء خلال أبريل 2015، وهي الفترة التي شهدت بداية عمليات “عاصفة الحزم” وتصاعد الضربات الجوية على مواقع ومعسكرات ومقار أمنية داخل العاصمة صنعاء.
ويُعد محمد قحطان أحد أبرز القيادات السياسية التي اختفت منذ اجتياح جماعة الحوثي لصنعاء، وظل ملفه حاضرًا في جميع جولات التفاوض المتعلقة بالأسرى والمعتقلين، وسط مطالبات مستمرة بالكشف عن مصيره.
وأثار التوقيت الذي تحدثت عنه الجماعة تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية، خصوصًا أن الحديث يدور عن أبريل 2015، أي بعد فترة قصيرة فقط من انطلاق عمليات التحالف العربي، وهو الوقت الذي كانت الجماعة الإنقلابية تنقل فيه عددًا من المعتقلين إلى مواقع سرية وأماكن احتجاز متعددة داخل صنعاء وخارجها.
كما أعاد الإعلان فتح باب التساؤلات حول سبب استمرار الغموض حول مصير قحطان طوال السنوات الماضية، ولماذا لم يتم الكشف عن هذه الرواية إلا الآن، رغم أن ملفه كان حاضرًا باستمرار في المفاوضات الأممية واتفاقات تبادل الأسرى.
وفي تعليقه على هذه التسريبات المتداولة بشأن مصير السياسي اليمني محمد قحطان، أكد سفير اليمن لدى بريطانيا الدكتور ياسين سعيد نعمان، على أن ما يروّجه الحوثيون بين الحين والآخر حول قحطان يمثل “اختبارًا لصلابة وتماسك الجبهة الوطنية” المدافعة عن مشروعية الدولة اليمنية.
وأوضح نعمان أن قحطان، المعتقل لدى جماعة الحوثي منذ أكثر من أحد عشر عامًا، يُعد شخصية وطنية محورية لعبت دورًا بارزًا في ترسيخ الوعي بقيمة الدولة الوطنية الديمقراطية، مشيرًا إلى أن تأثيره لا يقتصر على صفوف المقاومة المناهضة للمشروع الحوثي، بل يمتد إلى مشروع الدولة اليمنية ذاته.
وشدد السفير اليمني على أن الصمت تجاه هذه التسريبات غير مقبول، مؤكدًا أن الشخصيات الوطنية من هذا النوع تمتلك قيمة حاسمة في المعارك الوطنية الكبرى، لما تمثله من رمزية قادرة على إلهام المجتمع وتعزيز قيم النضال والتعبئة العامة.




























