المواطن نت- تعز
ناقشت لجنة الطوارئ بمحافظة تعز، اليوم الخميس، برئاسة المحافظ نبيل شمسان، تداعيات الحصار المفروض على المدينة وانعكاساته على الوضع الإنساني ومخزون المواد الغذائية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، مرحبة بجهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر الرامية إلى تسهيل إدخال الإمدادات الغذائية والمعيشية إلى المحافظة.
واستعرض الاجتماع، الذي حضره عضو مجلس النواب عبدالكريم شيبان، ووكلاء المحافظة ومديرو المكاتب المعنية، التقارير التموينية والاحتياجات الأساسية، والجهود المبذولة بالتنسيق مع الحكومة والمنظمات الدولية لتأمين وصول الإمدادات والتخفيف من معاناة المواطنين، بما في ذلك المشتقات النفطية المخصصة للمحافظة والموجودة في محافظة لحج.
وأكد المحافظ نبيل شمسان، أن إغلاق الطرق يمثل العائق الرئيس أمام تدفق الإمدادات إلى مدينة تعز، مشيراً إلى استمرار التواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسهيل مرورها، وانتظار رد المليشيات الحوثية بشأن فتح الطريق والسماح بدخول الإمدادات برعاية اللجنة.
وأكدت اللجنة استعدادها للتعاون الكامل وتقديم التسهيلات اللازمة لإيصال المساعدات والإمدادات الأساسية إلى المواطنين، مشيرة إلى أن جميع الطرق والمنافذ الواقعة تحت سيطرة السلطة المحلية مفتوحة أمام حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية، في حين تواصل مليشيات الحوثي الإرهابية والمدعومة من النظام الإيراني، إغلاق الطرق الرئيسية، وعرقلة حركة التنقل ووصول الاحتياجات المعيشية إلى السكان.
ودعت اللجنة إلى تسهيل وصول المواد الغذائية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي عبر القنوات الرسمية، وبالتنسيق مع السلطة المحلية، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين والحد من تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحصار.
وفي سياق آخر دعت السلطة المحلية بمحافظة تعز، المواطنين وفي مقدمتهم أولياء الأمور والتربويون والشباب، إلى عدم الاستجابة لحملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها المليشيات الحوثية في بعض مديريات المحافظة، محذرةً من الانخراط في أنشطة التعبئة الطائفية أو المشاركة فيها، مؤكدةً أن المتورطين في تسهيل هذه الممارسات أو دعمها سيواجهون المساءلة القانونية.
وأشارت السلطة المحلية، في بيان صادر عن مكتب الإعلام بالمحافظة، إلى أنها تتابع ما تقوم به المليشيات الحوثية من حملات تجنيد وتحشيد قسري، ومحاولات إخضاع المؤسسات التعليمية والمجتمعية لبرامج التعبئة الطائفية، وتغيير المناهج الدراسية، واستهداف عقول الأطفال والشباب بأفكار أيديولوجية دخيلة، وتستهدف طمس الهوية الوطنية وتقويض قيم النظام الجمهوري.
وأكدت أن هذه الممارسات، تكشف طبيعة المشروع الحوثي الساعي إلى فرض واقع بالقوة في المناطق الخاضعة لسيطرته، في الوقت الذي يواصل فيه حصار مدينة تعز وقصف أحيائها السكنية، وما يترتب على ذلك من سقوط ضحايا مدنيين، رغم ما تعلنه المليشيات بشأن فتح الطرق وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وحذرت السلطة المحلية، المواطنين من مخاطر الانخراط في حملات التجنيد والتعبئة، داعية إلى استحضار ما خلفته الحرب من مآس إنسانية، ولا سيما في أوساط الأطفال وطلاب المدارس الذين جرى تجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال، بعيداً عن مقاعد الدراسة وحقهم في التعليم والحياة الآمنة.
كما دعت كل من تورط في تسهيل هذه الممارسات أو التعاون مع المليشيات الحوثية إلى الاستفادة من فرصة العودة الآمنة والعفو العام المعلن من قيادة الدولة، والتوقف عن تقديم أي دعم لأنشطتها، مشددة على أن أعمال التجنيد القسري والتخابر وتمويل المليشيات أو تسهيل عملياتها ستواجه بالمساءلة والعقوبات المقررة قانوناً، وفقاً لبيان مجلس القيادة الرئاسي.
وشددت السلطة المحلية على أن الأفكار القائمة على احتكار السلطة وادعاء الحق الإلهي في الحكم تتعارض مع مبادئ المواطنة المتساوية وقيم النظام الجمهوري، مؤكدةً أن فرض هذه الأفكار بالقوة يكرس التمييز وينتهك حقوق المواطنين وحرياتهم.
وأكدت أن محافظة تعز ستظل متمسكة بالنظام الجمهوري وقيم الحرية والكرامة الإنسانية، ولن تقبل إخضاع المجتمع لمشاريع التعبئة والتجنيد القسري، داعيةً المواطنين إلى حماية أبنائهم، والحفاظ على المؤسسات التعليمية والمجتمعية، وعدم الانجرار إلى أنشطة من شأنها إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة اليمنيين.


























