المواطن نت- متابعة
حذّرت منظمات حقوقية يمنية من خطر وشيك يهدد حياة ثلاثة مختطفين في سجون جماعة الحوثي الإنقلابية، بعد شروع الجماعة في تنفيذ قرارات إعدام وصفتها بالسياسية والجائرة، في انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وفي بيان صادر عنها أمس الجمعة 9 يناير، أكدت المنظمات أن جماعة الحوثي بدأت فعلياً اتخاذ الإجراءات النهائية لتنفيذ أحكام الإعدام، من خلال تسليم المختطفين قرارات الإعدام وإجبارهم على التوقيع عليها، عقب المصادقة عليها من قبل ما يُسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى”، في إجراءات تفتقر لأي أساس قانوني أو قضائي مشروع.
وأوضحت أن المختطفين المهددين بالإعدام هم: إسماعيل محمد أبو الغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي، وهم من أبناء محافظة المحويت، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل مفاوضات جارية بين الفريق الحكومي وجماعة الحوثي في العاصمة العُمانية مسقط، أفضت إلى اتفاق مبدئي على تنفيذ صفقة تبادل تشمل قرابة ثلاثة آلاف محتجز لدى جميع الأطراف.
واعتبرت المنظمات أن إقدام جماعة الحوثي على تنفيذ قرارات الإعدام في هذا التوقيت يكشف نيتها استباق الصفقة الإنسانية، وفرض أمر واقع، وتقويض الجهود الإنسانية والسياسية المبذولة في ملف الأسرى والمختطفين.
وكشفت عن تعرض المختطفين الثلاثة منذ اختطافهم في العام 2015م لجريمة الإخفاء القسري لمدة خمس سنوات متواصلة، دون أي مسوغ قانوني أو تمكين ذويهم من التواصل معهم، إضافة إلى تعرضهم لأصناف متعددة من التعذيب النفسي والجسدي، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية بشكل خطير، في انتهاك جسيم وممنهج لحقوق الإنسان.
وشددت المنظمات على أن ما سُمّيت بالمحاكمات التي صدرت على إثرها هذه الأحكام، كانت محاكمات صورية ذات طابع سياسي، افتقرت لأبسط معايير العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، وشابتها خروقات قانونية جسيمة، من بينها انتزاع اعترافات تحت التعذيب، وحرمان المتهمين من حق الدفاع، وغياب استقلال القضاء.
وأشار البيان إلى أن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، محكمة غير شرعية وتفتقر للولاية القضائية القانونية، لافتاً إلى صدور قرار مجلس القضاء الأعلى رقم (22) لسنة 2018م بنقل اختصاص المحكمة إلى محافظة مأرب، وإلغاء أي صلاحيات قضائية لها في صنعاء، ما يجعل كافة الأحكام والإجراءات الصادرة عنها باطلة بطلاناً مطلقاً.
وطالبت المنظمات الحقوقية بوقف فوري وغير مشروط لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عن المختطفين الثلاثة، أو إدراجهم ضمن صفقة التبادل المرتقبة، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.
ودعت الأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المنظمات الدولية المعنية، إلى التدخل العاجل والضغط الجاد لوقف ما وصفته بـ”الجريمة الوشيكة”، مؤكدة أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية وعدم الإفلات من العقاب.
وختمت المنظمات بيانها بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على تكرارها، ويقوض جهود السلام، ويجعل من العدالة وحقوق الإنسان ضحية إضافية للصراع القائم في اليمن.




























