المواطن- نت- الشرق الاوسط+وكالة سبأ
أكد مسؤول يمني رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع في العاصمة المؤقتة عدن هادئ، وأن الحالة الأمنية مستقرة.
وأضاف جابر محمد، المستشار الرئاسي مدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، أن «الخطة الأمنية نُفذت خلال ساعات».
وانتشرت منذ ساعات الصباح ألوية «قوات العمالقة» في الشوارع الرئيسية لمدينة عدن، وأمّنت المراكز والمؤسسات الحيوية والحكومية فيها.
وتابع: «الوضع الأمني هادئ، والحالة الأمنية مستقرة».إلى ذلك، قال محمد الغيثي، عضو وفد «الانتقالي» الذي وصل إلى الرياض، إن «الأجواء إيجابية»، مبيناً الاستعداد لبدء سلسلة لقاءات تخص الحوار الجنوبي – الجنوبي.
وأضاف على حسابه بمنصة «إكس»: «وصلت بمعية الزملاء من عدن إلى مدينة الرياض، وفي أجواء إيجابية، سنبدأ سلسلة لقاءات للتهيئة لحوار جنوبي – جنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية».
وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الله العليمي، قد أكد أن ما يحدث في الجنوب هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها.
وشدد العليمي على أن ذلك يأتي للحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، ولتوضيح الحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية، على حد تعبيره.
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أقر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركزين السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.
وأوضح عبد الله العليمي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أن «مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار تقع على عاتق مؤسسات الدولة والسلطات المحلية، ومعها كل المخلصين من أبناء الوطن، وبما يضمن سيادة القانون وحماية المواطنين».
وأضاف: «ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية بعد تمرّد عيدروس الزُبيدي، ورغم كل الجهود المخلصة التي بذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي للحيلولة دون الوصول إلى هذه المرحلة، ليس ما كنا نتمنى أن نصل إليه، ولسنا سعداء بما حدث».
وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، قد أعلنت تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، عقب تصعيد عسكري نفذته قوات تابعة للمجلس في محافظتَي حضرموت والمهرة.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت عيدروس الزبيدي، في 4 يناير 2026، بضرورة القدوم إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، لعقد لقاء مع الرئيس رشاد العليمي وقيادة التحالف، لمناقشة أسباب التصعيد والهجوم الذي نفذته قوات تابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة.
وأوضح المالكي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية سبأ، أن هيئة رئاسة المجلس الانتقالي أعلنت في 5 يناير تجديد إشادتها بالجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية للإعداد لعقد مؤتمر جنوبي شامل، وبحث سبل معالجة قضية الجنوب، مؤكدة مشاركتها الفاعلة لإنجاح المؤتمر. وعلى ضوء ذلك، أبلغ الزبيدي المملكة رغبته في الحضور بتاريخ 6 يناير، وتوجه الوفد إلى المطار، حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IYE 532)، والمجدول إقلاعها الساعة 22:10 مساءً، لأكثر من ثلاث ساعات.
وأضاف أن معلومات توافرت للحكومة الشرعية والتحالف خلال فترة التأخير، أفادت بقيام عيدروس الزبيدي بتحريك قوات كبيرة، شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر، من معسكري حديد والصولبان باتجاه محافظة الضالع قرابة منتصف الليل. وبعد ذلك، سُمح للرحلة الجوية بالمغادرة وعلى متنها عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، دون رئيس المجلس، الذي غادر إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركاً قيادات المجلس دون أي معلومات عن موقعه.
وأشار البيان إلى أن الزبيدي قام، قبل مغادرته، بتوزيع أسلحة وذخائر على عشرات العناصر داخل مدينة عدن، بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطرابات أمنية خلال الساعات اللاحقة، ما استدعى قيام قوات درع الوطن وقوات التحالف بطلب تدخل عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) لفرض الأمن ومنع أي اشتباكات داخل المدينة، وتجنيب سكان عدن أي اضطرابات، والحفاظ على الأرواح والممتلكات، بالتنسيق مع قوات درع الوطن.
ولفت المالكي إلى أن قوات التحالف تابعت تحركات القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث تم رصدها أثناء تمركزها في أحد المباني القريبة من معسكر الزند بمحافظة الضالع.
وأوضح أن قوات التحالف نفذت، بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية وقوات درع الوطن، في تمام الساعة الرابعة فجراً، ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات، وإفشال ما وصفه بمحاولة الزبيدي تفجير الصراع وتوسيعه ليشمل محافظة الضالع.
وأكد المتحدث باسم التحالف أن قوات التحالف تعمل بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن لدعم جهود الأمن والاستقرار، ومواجهة أي قوات تستهدف المدن والمدنيين.
كما دعا السكان إلى الابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع، وتجنب أي تجمعات لعربات عسكرية، حفاظاً على سلامتهم، والمساهمة في الإبلاغ عن أي تحركات عسكرية مشبوهة للأجهزة الأمنية.



























