المواطن نت- متابعة
شن الطيران السعودي صباح اليوم الجمعة، غارات تحذيرية في هضبة حضرموت، وذلك رداً على تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد ساعات من بيان الخارجية السعودية ودعوته الانتقالي للخروج من حضرموت والمهرة وتجنب أي تصعيد.
ويتواصل التصعيد في محافظة حضرموت بين المواجهات العسكرية، والتحشيد القبلي، والتدخل الجوي للسعودية، حيث قال ناشطون في حضرموت إن تعزيزات قبلية وصلت لحلف القبائل من عدة مناطق لمساندة حلف القبائل، بعد يوم من هجمات شنها الحلف واستهدفت عناصر الانتقالي.
وأفادت مصادر ميدانية باندلاع اشتباكات بين قوات الانتقالي وحلف قبائل حضرموت بمنطقة غيل بن يمين عقب الغارات الجوية السعودية.
وتطالب القبائل برفض تمركز عناصر الانتقالي في مناطقهم، لكن رفض الانتقالي المستمر دفع مسلحي القبائل لشن هجمات استباقية تمنع توغل الانتقالي.
وتصدى مواطنون في مديرية الديس الشرقية لمحاولة تقدم لعناصر الانتقالي نحو مناطقهم، وأدى ذلك لاندلاع مواجهات جانبية، لم تسفر عن أي ضحايا حتى اللحظة.
وسعى المجلس الانتقالي عبر مسلحيه للسيطرة على كثير من المناطق التي لازالت بعيدة عن نطاق مسرحه العسكري، ودفع بمجاميعه المسلحة نحو منطقة خرد شمال شرقي مدينة الشحر بحضرموت، فيما داهمت عناصر من قواته منازل مواطنين في مديرية غيل بن يمين.
وأعلنت المنطقة العسكرية الثانية التابعة للجيش اليمني والواقعة تحت سيطرة الانتقالي تعرضها لكمين مسلح في منطقة خرد قرب مدينة الشحر، وقالت إن الهجوم أسفر عن مقتل جنديين من قواته.
وعن الغارات السعودية قالت إن قواتها تعرضت لضربات جوية استهدفت معسكر نحب معتبرة بأنه لا توجد أي مسوغات قانونية لاستهدافها.
من جانبه قال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان قبل قليل، إنه يستغرب القصف الجوي الذي استهدف مواقع تتبع قوات النخبة الحضرمية.. مشيراً إلى أن ذلك لن يخدم أي مسار تفاهم ولن يثني شعب الجنوب عن المضي نحو استعادة كامل حقوقه.
وجاء في بيان الانتقالي: ”تابعنا البيان الصادر عن المملكة العربية السعودية، نؤكد أن تحرك قواتنا جاء استجابة لدعوات أبناء شعبنا الجنوبي لمواجهة التهديدات الأمنية المتمثلة في الجماعات الإرهابية، وقطع امدادات وخطوط تهريب الحوثي”.
وزعم الانتقالي إن تحركاته في المحافظات الشرقية، جاء من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية مؤسسات الدولة ومعالجة الاختلالات الجسيمة التي أثّرت على الخدمات العامة وحياة المواطنين وأمنهم المعيشي.
وأضاف: ”نؤكد انفتاحنا على أي تنسيق أو ترتيبات تقوم على أساس ضمان حماية أمن ووحدة وسلامة الجنوب وضمان عدم عودة التهديدات الأمنية، وبما يلبي تطلعات وإرادة شعبنا الجنوبي، والمصالح المشتركة مع الأشقاء في المملكة”.
وتابع: ”نؤكد استمرار جهود قواتنا في مواجهة الإرهاب وقطع إمدادات ميليشيات الحوثي الإرهابية، وتأمين وادي حضرموت والمهرة وكافة محافظات الجنوب انطلاقاً من حقّ أبناء الجنوب في تأمين مناطقهم وبلادهم”.
وفي سياق آخر كشفت مصادر مقربة من رئيس حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش، وصوله إلى العاصمة السعودية الرياض، للتشاور حول المستجدات في حضرموت، عقب تلقيه دعوة رسمية من الجانب السعودي، وذلك على وقع التوترات التي تشهدها المحافظة مع استمرار العناصر المسلحة التابعة للانتقالي في السيطرة على كامل المحافظة، وعدم الاستجابة للدعوات المطالبة بالخروج من حضرموت والمهرة.
وطالب بيان للخارجية السعودية المجلس الانتقالي بالتراجع عن الإجراءات الأحادية، والانسحاب من حضرموت والمهرة، وهو البيان الذي حظي بترحيب واسع من الحكومة اليمنية ومجلس القيادة، ومكونات يمنية وحضرمية، ودول خليجية وعربية، لكن المجلس الانتقالي يواصل تصعيده المسلح رغم ذلك.
وتشير هذه التطورات إلى احتدام المواقف داخلياً وخارجياً، وسط حالة من الترقب لهذا الانسداد.




























