سياسة صالح وبلقنة اليمن

فهمي محمد

المواطن- تحليلات

في نقاش سياسي مع احد الزملاء قال لي ” ان الاشتراكي لم يذهب لدولة الوحدة الا بعد فشل سياسته ومشروعه في الجنوب ” لم يستفزني هذا الاسقاط ومع اني امتلك الحجج الداحضة لمثل هكذا افترى على حزب نشاء في الاساس وتأسس تاريخه النضالي ومشروعه السياسي على مفهوم الوحدة اليمنية
لكني لم اجادل الرجل بما قال بل اكتفيت بالقول ” عظيم جداً ان يكون فشل الاشتراكي واخطاء سياسته هي التي ذهبت بالجنوب اليمني الى دولة الوحدة وحققت هذا المنجز التاريخي العظيم في زمن كانت فيه دول كبرى تتقسم وتتجزاء الى دول بينما نجد في المقابل ان فشل سياسة صالح ونظام حكمه واخطائه ذهبت بالجنوب الى حافة الانفصال .
اخطاء الاشتراكي بحسب الزعم إن سلمنا بها قد ادت في الواقع الى ازالت الحدود السياسية بين شعبين هم في الاساس شعب واحد كان البرميل هو من يفصل بينهم
فالنتيجة هنا هي تحقيق منجز تاريخي وأي منجز اعظم من منجز الوحدة اليمنية الذي كان للاشتراكي جل الفضل فيه .
بينما اخطاء صالح وحزبه ومن دار في فلكهم اكتفوا يومها بازالة البرميل من سطح الجغرافيا وغرسوا بدلاً عنهُ الانفصال في نفوس الناس وفي ثقافة جيل وجد نفسه ُيحكم بادوات انفصالية من قبل صالح ونظامه منذو ٩٤ وحتى ٢٠١٢/ م
فالنتيجة هنا هي الجرم المحقق بعينه في غرس الانفصال في نفوس المواطنين بعد نضال طويل وشاق خاضته مكونات الحركة الوطنية لاسيما الاشتراكي من اجل وحدة اليمن سياسيا
والجرم المقترف هنا هو في حق شعب وجد نفسه منذو الازل شعب واحد يُدعى بأبناء اليمن الواحد .

الفرق البسيط بين النموذجين ان الاول بكل اخطائه كان حسن النيه في جل سياسته والاهم من ذلك كان وحدوي النشائة والتكوين وله مفهومه الخاص للوحدة اليمنية بعتبارها وسيلة لتحقيق غاية هي سعادة الانسان لذلك كانت الوحدة وفق مشروعه النضالي تاريخيا مكلفه بالحفاظ على هوية المجتمع اليمني وتحويل جغرافيتهم في نفس الوقت الى وطن للجميع . لذلك سخر كل ادواته السياسية وسلطته وحتى اخطائة في سبيل صهر ماهو خاص في الجنوب وماهو خاص في الشمال لصالح ماهو عام في اليمن الواحد من اجل تحقيق الاندماج الوطني داخل الهوية اليمنية الجامعة وذلك لن يكتمل الا بتحقيق دولة الوحدة وفق نظام ديمقراطي كان الاصرار عليه من قبل الاشتراكي هو الرغبة الصادقة في تجاوز الماضي وعدم تكرار اخطاء الصراع السياسي التي حدثة في الجنوب والشمال
تلك كانت خلاصة تجربة الاشتراكي واخطائه في حكم دولة الجنوب اليمني

بينما الثاني لم يكن حسن النية في جل سياسته وكان له مفهومه الخاص للوحدة يقوم في الاساس على ماهو ثابت في تاريخ الهضبة وفي ثقافة المركز المقدس وهو المفهوم الذي يقوم في الاساس على حيازة السلطة وامتلاك الثروة وثقافة الغلبة لذلك سخر صالح كل سياسته وادواته السياسية وسلطته وحتى تحالفاته السياسية بهدف امتلاك عناصر القوة وحيازة السلطة وهو مايستدعي اقصاء الاخرين او الانداد في ميدان السياسية وإن استدعى ذلك استخدام القوة العسكرية فكانت النتيجة بلقنة اليمن سياسيا واجتماعيا في ظل حكمه .

الحكم على فداحت الاخطاء بالنسبة لأي حاكم او نظام لاتاخذ صورتها الكاملة في ظل وجود النظام نفسه لاسيما وانه يكون قادراً على اخفاء الحقائق او مغالطتها لكن نتائجها الكارثية تبرز في حال سقوطه او مغادرته وبشكل سافر للعيان فما يطفو على سطح الواقع على اثر سقوط النظام هو الانعكاس الطبيعي لسياسته أبان حكمه سابقاً .

في اليمن يبدو اننا لن نتوقف في الحديث عند مظلومية الجنوب وصعدة كما كان سابقا ولكننا نسمع اليوم صوت يتحدث عن مظلومية تهامة وتعز… وبشكل يجعل الخرق يتسع على الراقع وهو ما يعني ان اليمن يعيش حالة من البلقنة .
فهل يصلحُ العطار ما افسد الدهرُ ؟؟؟

ومشروعه في الجنوب ” لم يستفزني هذا الاسقاط ومع اني امتلك الحجج الداحضة لمثل هكذا افترى على حزب نشاء في الاساس وتأسس تاريخه النضالي ومشروعه السياسي على مفهوم الوحدة اليمنية
لكني لم اجادل الرجل بما قال بل اكتفيت بالقول ” عظيم جداً ان يكون فشل الاشتراكي واخطاء سياسته هي التي ذهبت بالجنوب اليمني الى دولة الوحدة وحققت هذا المنجز التاريخي العظيم في زمن كانت فيه دول كبرى تتقسم وتتجزاء الى دول بينما نجد في المقابل ان فشل سياسة صالح ونظام حكمه واخطائه ذهبت بالجنوب الى حافة الانفصال .
اخطاء الاشتراكي بحسب الزعم إن سلمنا بها قد ادت في الواقع الى ازالت الحدود السياسية بين شعبين هم في الاساس شعب واحد كان البرميل هو من يفصل بينهم
فالنتيجة هنا هي تحقيق منجز تاريخي وأي منجز اعظم من منجز الوحدة اليمنية الذي كان للاشتراكي جل الفضل فيه .
بينما اخطاء صالح وحزبه ومن دار في فلكهم اكتفوا يومها بازالة البرميل من سطح الجغرافيا وغرسوا بدلاً عنهُ الانفصال في نفوس الناس وفي ثقافة جيل وجد نفسه ُيحكم بادوات انفصالية من قبل صالح ونظامه منذو ٩٤ وحتى ٢٠١٢/ م
فالنتيجة هنا هي الجرم المحقق بعينه في غرس الانفصال في نفوس المواطنين بعد نضال طويل وشاق خاضته مكونات الحركة الوطنية لاسيما الاشتراكي من اجل وحدة اليمن سياسيا
والجرم المقترف هنا هو في حق شعب وجد نفسه منذو الازل شعب واحد يُدعى بأبناء اليمن الواحد .

الفرق البسيط بين النموذجين ان الاول بكل اخطائه كان حسن النيه في جل سياسته والاهم من ذلك كان وحدوي النشائة والتكوين وله مفهومه الخاص للوحدة اليمنية بعتبارها وسيلة لتحقيق غاية هي سعادة الانسان لذلك كانت الوحدة وفق مشروعه النضالي تاريخيا مكلفه بالحفاظ على هوية المجتمع اليمني وتحويل جغرافيتهم في نفس الوقت الى وطن للجميع . لذلك سخر كل ادواته السياسية وسلطته وحتى اخطائة في سبيل صهر ماهو خاص في الجنوب وماهو خاص في الشمال لصالح ماهو عام في اليمن الواحد من اجل تحقيق الاندماج الوطني داخل الهوية اليمنية الجامعة وذلك لن يكتمل الا بتحقيق دولة الوحدة وفق نظام ديمقراطي كان الاصرار عليه من قبل الاشتراكي هو الرغبة الصادقة في تجاوز الماضي وعدم تكرار اخطاء الصراع السياسي التي حدثة في الجنوب والشمال
تلك كانت خلاصة تجربة الاشتراكي واخطائه في حكم دولة الجنوب اليمني

بينما الثاني لم يكن حسن النية في جل سياسته وكان له مفهومه الخاص للوحدة يقوم في الاساس على ماهو ثابت في تاريخ الهضبة وفي ثقافة المركز المقدس وهو المفهوم الذي يقوم في الاساس على حيازة السلطة وامتلاك الثروة وثقافة الغلبة لذلك سخر صالح كل سياسته وادواته السياسية وسلطته وحتى تحالفاته السياسية بهدف امتلاك عناصر القوة وحيازة السلطة وهو مايستدعي اقصاء الاخرين او الانداد في ميدان السياسية وإن استدعى ذلك استخدام القوة العسكرية فكانت النتيجة بلقنة اليمن سياسيا واجتماعيا في ظل حكمه .

الحكم على فداحت الاخطاء بالنسبة لأي حاكم او نظام لاتاخذ صورتها الكاملة في ظل وجود النظام نفسه لاسيما وانه يكون قادراً على اخفاء الحقائق او مغالطتها لكن نتائجها الكارثية تبرز في حال سقوطه او مغادرته وبشكل سافر للعيان فما يطفو على سطح الواقع على اثر سقوط النظام هو الانعكاس الطبيعي لسياسته أبان حكمه سابقاً .

في اليمن يبدو اننا لن نتوقف في الحديث عند مظلومية الجنوب وصعدة كما كان سابقا ولكننا نسمع اليوم صوت يتحدث عن مظلومية تهامة وتعز… وبشكل يجعل الخرق يتسع على الراقع وهو ما يعني ان اليمن يعيش حالة من البلقنة .
فهل يصلحُ العطار ما افسد الدهرُ ؟؟؟

DESIGNED & DEVELOPED BY DW DESIGNS EGYPT